فهرس الكتاب
لقد أكثر رافضة اليمن من نسبة الاعتزال إلى الأبرياء خصوصًا إلى السلف فقد نسبوه إلى الصحابة ومنهم آل بيت النبوة وإلى التابعين من آل بيت النبوة وغيرهم. وكلامنا هاهنا على نسبة الاعتزال إلى الصحابة والتابعين من قبل الهادوية، وإليك بعض من صرح بذلك منهم من علمائهم:
فقد ذكر أحمد بن يحيى بن المرتضى الملقب بالمهدي المتوفى سنة (840) هـ مجموعة من أفاضل الصحابة في كتابه"المنية والأمل في شرح الملل والنحل"ص (30) وهو يتحدث عن علماء المعتزلة ما لفظه: (الخلفاء الأربعة وعبد الله بن العباس وعبد الله بن مسعود وغيرهم كعبد الله بن عمر وأبي الدرداء وأبي ذرٍ الغفاري وعبادة بن الصامت) .
فقد ذكر شيخنا الوادعي في"نشر الصحيفة" (135- 393) ما يربو على سبعين من أهل الحديث تكلموا فيه ولم يذكروه بالاعتزال, وقد ذكره غير واحد بالإرجاء وصح عنهم نسبته إليه, وذكر بعضهم أنه يقول بخلق القرآن. وقد نسب بعض أتباع أبي حنيفة وغيره الاعتزال إلى أبي حنيفة خطأ وجهلًا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وكذلك الحنفي يخلط بمذهب أبي حنيفة شيئًا من أصول المعتزلة والكرامية والكلابية ويضيفه إلى مذهب أبي حنيفة) "منهاج السنة"5/261 وقد اشتهر عن أبي حنيفة ذم الكلام الذي هو أساس الاعتزال, قال محمد بن الحسن الشيباني: (كان أبو حنيفة يحثنا على الفقه وينهانا عن الكلام) "أصول الدين عند أبي حنيفة" (165) .