الصفحة 94 من 272

وأما نسبة الاعتزال إلى الصحابة وفي مقدمتهم الخلفاء الأربعة فهي إحدى الكبر كيف لا وهم يجعلون الصحابة مؤسسين للضلال وأتباعا للفلاسفة اليونان وعبدة الأوثان، فما أعظمها من جرأة مدمرة ومغالطة خاسرة. ألا فليرتفع هؤلاء عن هذه الحمائق وليتوبوا إلى الله من هذه البوائق. ولو صعدوا إلى السماء وهبطوا إلى الأرض السابعة ما قدروا على إثبات أن أحدًا من الصحابة والقرابة كان معتزليًا، أيقال: الصحابة يقولون بخلق القرآن؟!! فما حدثت هذه الفتنة إلا في عهد المأمون العباسي بعد أن عربت كتب الفلاسفة. أيقولون: إن عصاة المسلمين عند الصحابة ليسوا مؤمنين ولا كافرين في الدنيا؟!! فما حدثت هذه المقولة إلا بعد موت الحسن البصري. أيقولون: إن الصحابة كانوا ينكرون الشفاعة لأهل الكبائر من أهل التوحيد والإسلام؟! فما قاتلوا الخوارج إلا من أجل تكفيرهم هذا للمسلمين واستباحتهم الدماء والأعراض والأموال, وهكذا قل في ضلالات المعتزلة.

وإذا كان أحمد بن المرتضى ينسب الاعتزال إلى من ذكرنا من السلف وهو يعد من كبار علمائهم فما بالك بمن هو دونه؟ وبلية علماء الرفض في اليمن وغيره هي أنهم كلما نفق عندهم باطل ظنوا أن من سبقهم من السلف يتفق معتقده ومنهجه معهم فتراكمت عندهم الأباطيل المنسوبة إليهم وصار جل علمهم ترهات وأكاذيب وأقاويل باطلة وآراء شاذة.

? الهادوية ينسبون آل بيت النبوة إلى الاعتزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت