في كشف الأسرار أفرد الخميني في ص112 العنوان التالي: (كفتار شيعة در باب إمامت) أي: قول الشيعة في باب الإمامة، وتحت هذا العنوان يذكر الاختلاف بين الشيعة والسنة فيما يتعلق بمسألة الإمامة، ويوضح وجهة النظر الشيعية، وخلاصتها أنه بعد وفاة رسول الله قام علي والحسن والحسين وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري والمقداد وعمار والعباس وابن عباس، وطالبوا بالإمامة والخلافة، وقالوا للناس: (طبقوا الحكم الإلهي وأمر رسول الله) أي: اعترفوا بعلي وصي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خليفة وإمامًا ووليًا على المسلمين، إلا أن التحزب والطمع والهوس أضاع الحقيقة وأدى إلى حدوث أخطاء.
وبينما كان السادة المذكورون (أي علي وغيره) مشغولين بتكفين الرسول إذا بأبي بكر يتم انتخابه في جلسة سقيفة بين ساعدة، وكانت هذه أول لبنة في عمارة الخلافة.
ومن هنا بدأ الاختلاف، فالشيعة يقولون: إن تعيين الإمام يجب أن يكون من جانب الله، وإنا لأئمة المعصومين إنما يكونون من على وأولاده، وقد عينهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولاة أمر المسلمين.
وبعد أن قدم الخميني ادعاءاته وهو وفرقته الاثني عشرية، وضع السؤال التالي عنوانًا جانبيًا: لماذا لم يذكر القرآن صراحة اسم الإمام؟
لو كانت الإمامة أصلًا من أصول الإسلام الهامة في ضوء العقل والقرآن، فنحن نتساءل هنا لماذا لم يذكر الله اسم الإمام في القرآن؟ لو ذكر اسم الإمام في القرآن صراحة لما ظهر في الأمة ما ظهر من خلاف، ولما سال من الدماء ما سال [1] .
إجابة الخميني:
عرض الخميني عدة إجابات على تساؤله هذا والإجابة الأولى والثانية لا تتعلق بموضوعاتنا تعلقًا خاصًا، ومن هنا فسنصرف نظرنا عنهما.
(1) النص بالفارسية (كشف الأسرار) ص112.