الصفحة 12 من 33

إلا أنه من الضروري أن نذكر هنا أنه بعد قراءة الحكومة الإسلامية، وتحرير الوسيلة، وبصرف النظر عن العقيدة الواردة فيهما، فإن هاتين الإجابتين لا تنطبقان مع ما جاء فيهما من الناحية العملية، بل هما دليل على أن أي عالم عارف يركن إلى عقيدة خاطئة ويشمر عن ساعديه للدفاع عنها، فإن ما يصدر عنه حينئذ لا يكون سوى الكلام الذي يوصل إلى منتهى درجات الجهل والسفاهة، ولو كان هدفنا هو نقد الخميني أو التقليل من شأنه لنقلنا هنا الإجابتين، وأوضحنا للقارئ بطريقة علمية خالصة مدى تدني هاتين الإجابتين، وكما أوضحت، صرفنا النظر عنهما لخروجهما عن موضوعنا.

والإجابة الثالثة التي يقدمها الإمام الخميني على تساؤله تتعلق فعلًا موضوعنا، يقول:

(فإذا ما افترضنا جدلًا أن اسم الإمام قد ذكر في القرآن الكريم، فهل يمنع هذا وقوع الخلاف بين المسلمين... أولئك الناس الذين يطمعون لسنوات في الحكم والرياسة ممن ارتبطوا بدين النبي أي الإسلام وممن تحزبوا وتأمروا لتحقيق هذا الهدف؟

إن مثل هؤلاء لم يكن باستطاعتهم إطاعة الأمر القرآني والتخلي عن هدفهم أي الحكم والسلطة، فسوف يستخدمون كل حيلة وكل وسيلة لتحقيق هدفهم، بل ربما أوجدوا في هذه الحالة بين المسلين اختلافات فيهدم بها أساس الإسلام، لأنه كان من الممكن لهؤلاء الناس الذي وضعوا السلطة والحكم هدفًا لهم، أن يقوموا بتشكيل حزب يعارض الإِسلام إذا ما كان ارتباطهم بالإسلام لا يسمح لهم بتحقيق هدفهم- ومن ثم لا يصبح أمامهم سوى أإظهار عدائهم الصريح للإسلام.

من هؤلاء المنحوسون؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت