الصفحة 13 من 33

لعل بعض إخواننا ممن يجهلون المذهب الشيعي يعجزون عن فهم قصد الخميني بأولئك الناس الذين دخلوا في الإٍسلام طمعًا في الحكم وطلبًا للسلطة، وارتبطوا به أملًا في قبط زمام الحكم، حتى لم ذكر اسم علي صراحة في القرآن كإمام للأمة وولي أمر للحكم فإن هؤلاء الذين وصفهم الإمام الخميني بالمنحوسين لن يعترفوا به، ولن يسلموا له أمرهم، ولو رأوا أن السبيل إلى الحصول على السلطة يمكن أن يتم بمعاداتهم للإسلام، فسوف يعادون الإسلام عداء صريحًا.

ويجب أن يعرف من لا يعرف أن من المسلمات المعروفة في المذهب الشيعي أن المقصود باللام السابق الخلفاء الثلاثة، فطبقًا لرواية شيعية كان لأبي بكر الصديق كاهن، وفي رواية شيعية أخرى يهودي عالم، ذكر له أن نبيًا سيظهر في مكة، وستكون له حكومة، فساعده وعاونه، وسوف تحل محله بعده.

وبناء على كلام الكاهن أو اليهودي أسلم أبو بكر في الظاهر طمعًا في الحكم، ويوضح باذل إيراني صاحب كتاب (حملة حيدري) [1] حكاية الكاهن هذا بقوله:

(علمه الكاهن فن الكهانة، وأخبره أن نبيًا سيبعث في آخر الزمان القريب

سيظهر في ارض البطحاء، وسيكون من عند الله خاتم الأنبياء

فكن مع خاتم الأنبياء وسوف تنال من بعده الحكم والثراء

وكما قال الكاهن فقد آمن بالنبي حين رآه) [2] .

ويقول في نفس المنظومة أيضًا: (أخبره الكاهن أن يتمسك بدين محمد ليصل بذلك إلى العزة، فمن ينكر هذا الدين لا يرى سوى الذل، فلتؤمن ولتكن معه، وسوف تحل محله حين يفارق هذا العالم. وتذكر أبو بكر نصيحة الكاهن، وهكذا حين أعلن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نبوته آمن به أبو بكر وساعده وعضده...)

(1) هذا الكتاب من كتب الشيعة المقبولة، وهو منظومة شيعية تاريخية إسلامية، ومؤلفه من فحول الشعراء.

(2) حملة حيدري ص14، نقلًا عن آيات بينات ص82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت