الصفحة 14 من 33

أما المؤلف الشيعي المعروف علامة باقر مجلسي في رسالته الرجعة فإنه يروي عن الإمام المعصوم الثاني عشر الإمام المهدي أنه قال: (وطبقًا لما اخبره به اليهودي، نطق كلمة التوحيد، أشهد ألا إله إلا الله، بلسانه فقط، طمعًا في أن يعطيه النبي الحكم والسلطة من بعده، وكان في الباطن كافرًا) [1] .

وعلى كل حال فقد ذكر الخميني في عباراته السابقة أن الخلفاء الثلاثة ورفاقهم، وأكابر صحابتهم، قد دخلوا في الإسلام طمعًا في الحصول على الحكم والسلطان، وكان في إمكانهم مخالفة الأمر القرآني الصريح، ولم يكن هؤلاء الناس يترددون في ترك الإسلام واتخاذ موقف معاد له كموقف أبي جهل وأبي لهب في سبيل الحصول على هدفهم.

وسوف يلاحظ القارئ فيما بعد كيف يقوم الخميني،وهو يجيب على هذا السؤال فيما بعد بذكر اسم الشيخين ويتبرأ منهم ويلعنهم.

كانت السطور السابقة عن إجابة الخميني الثالثة. وننتقل الآن إلى الجواب الرابع:

(إذا ذكر الله تعلى اسم الإمام صراحة في القرآن الكريم قام أولئك الناس الذين ارتبطوا بالإسلام والقرآن من أجل الدنيا والحكومة فقط. واتخذوا من القرآن وسيلة لتحقيق أغراضهم الفاسدة بإخراج تلك الآيات القرآنية (أي التي ذكر فيها اسم الإمام. وهكذا يحرفون ها الكتاب السماوي المقدس، وبخفون عن أنظاره أهل الدنيا هذا الأمر، وهكذا يظل هذا العمل باعثًا على الخزي والعار للمسلمين ولقرآنهم حتى يوم القيامة، والاعتراض الذي يعترضه المسلمون على كتب اليهود والنصارى والمحرفة نفس الاعتراض يوجه لهم ولقرآنهم.

(1) الترجمة عن الأصل الفارسي المترجم، نقلًا عن آيات بينات ص 85-86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت