الصفحة 16 من 33

كان من الممكن أن يعارض الشيخان أبو بكر وعمر الأمر القرآني إذا ما صدر بذكر الإمامة -إمامة علي- صراحة فإذا ما عارضها ربما واجها معارضة المسلمين لهما، ولم يمض الأمر على ما يصبوان إليه، ولكن لم يكن الأمر كذلك فنحن هنا نذكر بعض الأمثلة التي خالف فيها أبو بكر وعمر من بعده الأحكام الصريحة للقرآن الكريم، ورغم هذا رضي عنهما عامة المسلمين، ولم يعارضوهما) [1] .

وبعدها يقدم الخميني طبقًا لأفكاره وتفسيراته ثلاثة أمثلة تتعلق بأبي بكر، ويرى أن المثال الأول هو أكثرها وزنًا.

يقول الخميني: (طبقًا لقانون الإرث من وجهة النظر القرآنية فإن فاطمة الزهراء بنت رسول الله كانت أحق بتركة النبي، ولكن أبا بكر بعد أن صار خليفة خالف حكم القرآن الصريح وحرمها من التركة وعرض على الناس حديثًا نسبه إلى الرسول يقول فيه: إنا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقه) .

كان هذا هو المثال الأول الذي قدمه الخميني ليوضح به مخالفة أبي بكر الصديق للقرآن الكريم، وقد ذكرنا من قبل أنه ليس موضوعنا الآن الرد على الخميني إلا أنعه يجب أن نذكر أن أبا بكر الصديق قد ذكر هذا الحديث في حق ابنته عائشة الصديقة وابنة عمر رضي الله عنه حفصة رضي الله عنها، وكانتا من أزواج رسول الله المطهرات، فذكر الحديث ليعلن أنهم لا تستحقان إرثًا، وليس لهما أي نصيب من تركته - صلى الله عليه وسلم - .

هذا هو المثال الأول الذي قدمه الخميني ليعضد به رأيه القائل بمخالفة أبي بكر الصديق الكبيرة للقرآن، والمثالان الآخران من النوع الذي ذكرناه.

(1) المصدر السابق النص بالفارسية (المترجم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت