الصفحة 17 من 33

وتحت عنوان: (مخالفة عمر لكتاب الله) يذكر الخميني أربعة أمثلة تتعلق بعمر، والمثال الأول هو في الغالب أكثرها وضوحًا بالنسبة لدعواه، يقول الخميني: (إن المتعة أجيزت في القرآن [1] ، إلا أن عمر خالف الحكم القرآني وحرمها) .

والأمثلة الثلاثة الأخرى من النوع السابق، فقس عليها، وقديمًا قال الشاعر:

إن شاهدت روضتي عرفت كيف يكون ربيعي

والحقيقة أن هذه الأمثلة التي يقدمها الخميني في حق الشيخين وعامة الصحابة إنما هي أدلة على حقده وعلى تعنته؛ ولأن هذه المباحث والتهم سبق أن أوردت في مئات بل في آلاف الكتب والكتيبات والمقالات والنشرات بالعربية والفارسية والأردية،فلا ضرورة أن نعقب عليها.

ومن المعروف أن علماءنا من أهل السنة في القرن السابع والثامن وابتدءا من شيخ الإسلام ابن تيمية وحتى علماء القرن الرابع عشر من أمثال الشيخ عبد الشكور فاروقي قد كتبوا عن هذه الموضوعات ما يمثل مكتبة ضخمة، وأنا بدوري لا أستطيع أن أضيف لما كتبوه جديدًا.

(1) لعل أكثر القراء لا يعرف أن المتعة ليست جائزة في المذهب الشيعي بل هي من أعلى دراجات العبادة، وفي تفسير منهاج الصادقين ينسبون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث: (من تمتع مرة فدرجته كدرجة الحسين، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن، ومن تمتع ثلاث مرات فدرجته كدرجة علي، ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي) . منهاج الصادقين المجلد الأول ص356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت