الصفحة 18 من 33

وبالإضافة إلى ذلك، وكما سبق أن أشرنا من قبل، ليس موضوعنا الآن إثارة مسائل الاختلاف بين الشيعة والسنة، وبخاصة الطبقة المثقفة والعلماء الذين تأثروا بالدعاية التي تروجها السفارات الإيرانية عن طريق عملائها،والتي تنصب في معظمها على شخصية الخميني فوق مستوى الاختلافات المثارة بين السنة والشيعة، إن لم يكن أرفع منها، وأنه يدعو إلى الوحدة الإسلامية، وأنه يحترم وبجل الخلفاء الراشدين، كما انه يصف من يثير الاختلافات بين الشيعة والسنة بأنهم شياطين، وهذه الدعاية ما هي ألا نوع من التقية مبنية على الكذب،ومستمرة بصورة واضحة، وقد ملت ما بين الأرض والسماء بغبار سطورها وصورها الدعائية [1] .

ونحن هنا نخاطب أهل السنة الذين صدقوا هذه الدعاية نتيجة لسذاجتهم وبساطتهم، وهدفنا تعريفهم بحقيقة الخميني وبآرائه وموقفه من الخلفاء الراشدين، وعامة الصحابة الكرام، وأهل السنة.

ونحن نرى أن كل ذي عقل وذي فؤاد يدرك غايتنا وهدفنا الواضح يكفيه في هذا ما ننقله عن الخميني في كتابه كشف الأسرار.

(1) يعرف القراء منا حالة الدية التي تروجها سفارة إيران في الهند وباكستان، وغيرهما، عن طريق وكلائها وعملائها، وذلك في شكل جرائد ومجلات ومنشورات تصدر باللغة الأردية، إلا أن ما وصلنا من خطابات وما نشاهده من خلال وسائل الإعلام يوضح أن الدعاية الإيرانية في أوروبا وأمريكا وإفريقيا أكثر مما يدور في الهند وباكستان. وفي كتب الشيعة المعتمدة وردت مسألة جواز الصلاة خلف إمام جماعة أهل السنة من باب التقية [من لا يحضره الفقيه 1/127] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت