الصفحة 20 من 33

كتب الخميني يقول: (يفهم من الأمثلة التي قدمنا هنا عن مخالفة الشيخين أبو بكر وعمر أنهما خالفا الأحكام القرآنية الصريحة علانية في وجود المسلمين، وهذه المخالفة لم تكن بالنسبة لهما أمرًا هامًا أو غير عادي، وفي ذلك الوقت كان أمام المسلمين(أي الصحابة) خيارات: إما أن ينضموا إلى حزبيهما ويشتركوا معهما في تحقيق هدفهما من أجل الحصول على الحكم والسلطة، ويتعاونا معهما لتحقيق ذلك، وإما أن يخرجوا عن حزبيهما ولا يكونوا معهما... إلا أنهم لم يجرؤوا على الحديث ذد هذين المنافقين المتسلطين الظالمين اللذين ظلما فاطمة الزهراء بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] كانوا يخافونهما، ومن هنا لم يجرؤوا على أن ينبسوا بيت شفة، وحتى لم جرؤ أحد على النطق بشيء فلن يلتفت إليه ويستمر الأمر كما هو.

(1) يقصد الخميني بالظلم في الروايات الشيعية عن الشيخين ومن معهم من آذوا -معاذ الله- رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، تلك الروايات التي تشرح كيف ظلموا فاطمة الزهراء بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكيف حرمها أبو بكر من تركة أبيها -معاذ الله- وكيف قام عمر بهدم باب البيت عليها فأقعدها بذلك طفلها الذي كان في بطنها، والذي سماه رسول الله (محسن) هذه الروايات الخرافية ذكرها ملا باقر مجلسي في (جلاء العيون) ط أردية ص172 القسم الأول، طبعة كنهنؤ. وقد أشار الخميني في كشف الأسرار ص121 بكتاب مجلسي هذا، ونصح قراءة بمطالعته، كما وردت هذه الروايات أيضًا في كتاب (احتجاج طبرسي) ص47، وهو من كتب الشيعة المعتمدة.

هذا بالإضافة إلى أن الخميني كتب في كشف الأسرار ص119 أنعمر آذى رسول الله في آخر حياته، فأثر ذلك على رسول الله، وكان صدمة عجلت له برحيله من هذا العالم.

ثم كتب أيضًا أن عمر أشعل النار في بيت رسول الله، معاذ الله ولا حول ولا قوة إلا بالله [انظر: درخانة بيغمبر آتش ص111] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت