الصفحة 21 من 33

والنتيجة أن القرآن الكريم لو ذكر اسم على لمنصب الإمامة فلن يتراجع هؤلاء الناس (أي الشيخان وحزبهما) عن هدفهما وطموحهما وخطتهما الرامية إلى الاستيلاء على الحكم حتى ولو صدر الحكم الإلهي بتعيين علي.

فها هو أبو بكر الذي أعد خطته قبلًا، قد وضع حديثًا يخالف هذه الآية، وقضى على كل شيء،كما حرم فاطمة من ميراث رسول الله.

وعمر لم يكن بعيدًا أيضًا عن ارتكاب ما ارتكبه أبو بكر فيتقبل تلك الآية التي نصت صراحة على تعيين علي في منصب الإمامة، فقد قال قولته وأنهى كل شيء أو نسي أصلًا نزول هذه الآية، إذ نهض السنيون يؤيدونه ويعضدون ما يقول خلاف الأمر الألهي.

وهكذا كان سلوك هذا الحزب بالنسبة لجميع الأحداث والمجريات التي كان يديرها عمر بالنسبة للإسلام وللإحكام الإسلامية، ففي ل هذا قام السنيون بتقديم ما يقوله عمر على الآيات القرآنية وعلى إرشادت رسول الله، وقاموا باتباعه إطاعته.

أقوال الخميني في حق عثمان ذي النورين

لعل القارئ أدرك ما قدمه الخميني من أفكار وتحقيقات وأبحاث تتعلق بالشيخين وعامة الصحابة الكرام ومن اتبعهم من الأولين والآخرين من أهل السنة، ولكنه لم يذكر شيئًا عن الخليفة الثالث عثمان رضي الله عنه.

وهنا نلفت نظر القارئ إلى أن الخميني قد وضعه -معاذ الله- في درجة المجرمين، ذاكرًا إياه مع معاوية رضي الله عنه، ومع يزيد.

ففي كتاب كشف الأسرار وقبل صفحات قليلة من المبحث السابق كتب الخميني موضحًا أن الله تعالى أرسل رسوله بدين الإسلام، وطبقًا للقانون الإلهي أسس حكومة عادلة اكتملت عمارتها ، والعقل هنا يفترض أن الله تبارك وتعالى قد هيأ لهذه الحكومة التي اكتملت عمارتها أن تستمر وتبقى عن طريق الهدي الإلهي الموجه إلى عباد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت