وإن لم يفعل الله هذا -معاذ الله- فكيف يستحق أن يعبد حق عبادته، ثم يقول الخميني: (نحن نعبد الله إلهًا نؤمن به.. أقام كل شيء على العقل والحكمة، وليس الإله هو الذي يقيم عمارته وعدالته ودينه ثم يحاول بعد ذلك أن يهدمها، فيرسل هؤلاء الظلمة من أمثال يزيد ومعاوية وعثمان ليتولوا الإمرة والحكم) [1] [كشف الأسرار ص107] .
لن نعلق على هذا القول الخميني الآن، ولكن نعرضه على القراء ومعه نقول: إن عثمان ري الله عنه الذي تزوج بنيتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الواحدة بعد الأخرى ولم ينل أحد غيره هذا الشرف، لم ينج من قلب الخميني، فهو عند الخميني مجرم {كبرت كلمة تخرج من أفواههم} .
وبقي الآن علي رضي الله عنه، ومعه ثلاثة أو أربعة رفاق، وسلمان الفارسي رضي الله عنه، وأبو ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود.
وطبقًا لروايات الشيعة، فإن هؤلاء الخمسة فقط من بين الآلاف من المسلمين هم فقط المؤمنون الصادقون الذين لم ينافقوا وقد ثبتوا على هذا أيضًا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومن الواضح أيضًا أن قائد وأمير الأربعة أو الخمسة السابق ذكرهم كان علي رضي الله عنه، والأربعة الباقون هم أتباعه.
إلا أن هؤلاء النفر (طبقًا لروايات الشيعة والخميني) ومعهم علي رضي الله عنه رغم معرفتهم أن أبا بكر-معاذ الله- ليس مؤمنًا، بل منافق أظهر الإسلام وانضم إلى رسول الله طمعًا في الحكم والسلطة فقط، كان يمكنه -معاذ الله- أن يحرف القرآن الكريم لتحقيق هدفه، حتى إنه إذا ما شعر في أي وقت بأن ترك الإسلام ومعاداته واتخذ موقف شبيه بوقف أبي جهل وأبي لهب يضمن له الوصول إلى السلطة، فلن يتورع عن معاداته للإسلام، على أي حال رغم معرفتهم بكل هذا عن أبي بكر واتخاذ الأربعة الباقون نفس الأسلوب فأثروا التقية وبايعوا أبا بكر مخالفين ضمائرهم.
(1) كشف الأسرار ص107، نقلنا الترجمة عن الأصل الفارسي (المترجم) .