الصفحة 23 من 33

جاء في كتاب الشيعة المعتمد (احتجاج طبرسي) ص48: (ما من الأمة أحد بايع مكرهًا غير علي وأربعتنا) .

ومن مسلمات المذهب الشيعي أن عليًا رضي الله عنه قد ظل على تقيته هذه طوال مدة خلافة أبي بكر، فظل يصلي خلفه خمسة أوقات في اليوم وظل يعاونه في أمور الخلافة، واستمر هذا السلوك زمنا خلافة عمر عشر سنوات تقريبًا، وطوال خلافة عثمان اثنتا عشر سنة تقريبًا.

والخلاصة أنه ظل على هذا النهج زمان الخلفاء الثلاثة الذي استمر أربعة وعشرين سنة، ولم يعلن أبدًا اختلافه في مسألة الإمامة والخلافة في أي موضع سواء في صلاة جمعة أو عيد أو الحج.

ثم إن الروايات التي يروجها الشيعة وتحكي تفاصيل ما حدث من جبر وقهر اضطر عليًا للبيعة روايات تدعو للخجل وتحقر من شأن علي المرتضى نفسه، والولاية التي وردت في (احتجاج طبرسي) عن اضطرار علي لمبايعة أبي بكر يقول فيها:

(احضر علي من بيته، وسيق إلى أبي بكر بحبل في رقبته، هناك وقف عمر وخالد بن الوليد وغيرهم، والسيوف في أيديهم -معاذ الله- وهدده عمر أن يبايع أبا بكر، وإلا فصل رأسه عن جسده، وهكذا أجبر علي واضطر في النهاية إلى مبايعة أبي بكر) .

هذا ملخص ما ورد في احتجاج طبرسي ص7-48.

ومن المحير فعلًا أن يصدر مثل هذا التحقير والتوهين والحط من شأن علي من جانب المؤلفين الشيعيين فكيف يصف هؤلاء المؤلفون عليًا بالجبن والخوف؟!

يبدو أنهم في غمرة كراهيتهم للشيخين، وإثبات ظلمهم وجبرهم، لم يفكروا أبدًا أن ما يعرضونه من روايات وخرافات سوف يشوه صورة علي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت