الصفحة 25 من 33

ففي الحرب العالمية الأولى، وبعد انتصار الحلفاء أرادت الحكومة البريطانية أن تثبت أنها أقوى قوة في العالم في وقت ظهرت فيه حركة الخلافة في الهند تعارض هذه الحكومة القوية، ووقف العديد من الناس بل الآلاف ممن كانوا يدرون تلك لا حكومة ويحترمونها يواجهون هذه الحكومة ويعارضونها، فدخلوا السجن وكان وقتها هو جهنم الدنيا، ومن هؤلاء الرجال نذكر سيجد حسين أحمد مدني رحمه الله، ما حدث له حين أعلن أن التوظف في جيش الإنجليز حرام وغير جائز شرعًا، وقدم للمحاكمة في قضية عرفت في تاريخ الهند باسم محاكمة كراتشي، وسألته الهيئة القضائية: هل قلت هذا في خطبك؟

فقال: نعم لقد قلته، وأقوله الآن، إن التوظف في جيش الإنجليز حرام حرام حرام... فأصدرت المحكمة حكمها بحبسه فحبس.

وعلى كل حال فإن هذا البيان الشيعي،وهذه العقيدة القائلة بأن عليًا قد خضع لضغوط وتهديدات اضطر إثرها لمبايعة رجل يعرف أنه غير مؤمن وأنه منافق، ثم يتعاون معه ظاهريًا، ويظل هكذا طوال حكم الخلفاء الثلاثة، يتخذ أسلوب التقية نهجًا له هذا من ووجهة نظر العقل والمنطق أمر خاطئ تمامًا، وهو اتهام لعلي وبهتان.

فإذا افترضنا صحته فإن عليًا رضي الله عنه لا يمكن حتى أن تقبل شهادته في محكمة.

وإذا قلنا إن عليًا كان ينفذ حكم الله ورسوله طبقًا لبعض روايات الشيعة فإن هذا عذر أقبح من ذنب، والله تعالى يقول: {سبحانه وتعالى عما يقولون علوًا كبيرًا} [الإسراء:43]

عرضنا هنا وضع علي المرتضى في الروايات الشيعية، وأردنا أن نعرض للقارئ ما قدمه الخميني من أفكار في حق الشيخين، وفي حق ذي النورين، وعامة الصحابة، كما قدمنا أيضًا أفكاره ومعتقداته في حق علي المرتضى.

وهذا أمر ضروري قدمنه؛ ليعرف من لا يعرف المذهب الشيعي، وليكون على بينة كل من لا يعرف الخميني.

نظرة إلى أقوال الخميني في حق الشيخين

وذي النورين وعامة الصحابة الكرام وأهل السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت