6-وإذا لم يحذفا تلك الآيات من القرآن فقد كان من استطاعتهما أيضًا ذلك، وما فعلاه هو وضع حديث يتماشى مع تحقيق هدفهما ينسبانه إلى الرسول، وسمعانه للناس، ويخبران الناس بأن الرسول أمر بالشورى في قضية انتخاب الإمام والخليفة، وهكذا ثم عزل علي من منصب الخلافة الذي عين له في القرآن فرضًا أو افتراضًا.
7-كان من الممكن أيضًا أن يقوم عمر بالتشكيك في نزول هذه الآيات على جبريل أو ورودها على لسان رسول الله، فقد كان من الممكن أن يقول بأنها آيات غير صحيحة.
8-يذكر الخميني (حديث قرطاس) بأسى وحزن ويكتب عن عمر رضي الله عنه أنه قد آذى رسول الله حتى حزن رسول الله حزنًا شديدًا، وأصيب بصدمة فارق على أثرها الحياة، وكتب الخميني صراحة عن هذه الواقعة قائلًا: (إن هذا الإيذاء من جانب عمر أنما كان تعبيرًا ظاهريًا للكفر والزندقة التي يبطنها عمر بداخله) ويتضح من هنا معاذ الله أن عمر كان في باطنه كافرًا زنديقًا.
9-لو رأى الشيخان وحبهما أن البقاء على الإسلام ونتيجة لوجود تلك الآيات القرآنية التي تذكر تعيين على في منصب الإمامة لا يسمح لهما بالنجاح في تحقيق هدفهما (الحكم والسلطة) لقاما بترك الإسلام والانفصال عنه ليتمكنا من تحقيق هذا الهدف، ولكونا جبهة معارضة مع حزبهما تمامًا كما فعل أبو جهل وأبو لهب صد الإسلام والمسلمين.
10-أما بقية الصحابة فكانوا إما مع حزب الشيخين انضموا إليه واشتركا معه في تحقيق هدف الوصول إلى الحكم، وإما كانوا ممن يخافون الشيخين ومن معهما، فلم يجرأ أحدهم على التفوه بكلمة ضد الشيخين وحزبهما.