ويمكن للقارئ الكريم الوقوف على هذه الآيات وشرحها خلال كتاب (إزالة الخفاء) لشاه ولي الله، وكتاب (آيات بينات) القسم الأول لنواب محسن الملك، كما قام الشيخ عبد الشكور فاروق اللكهنوي بتفسير تلك الآيات في رسائل منفصلة آية آية. [1]
ومطالعة هذه الآيات تصل بالإنسان العاقل إلى نتيجة واضحة وهو أن الله تعالى قد شهد في تلك الآيات بأن هؤلاء الصحابة من المؤلفين الصادقين، وأن آخر كتاب أنزله الله ألا وهو القرآن الكريم وجميع التعاليم الدينية التي تصل إلى العالمين من بعد رسول الله، إنما تصل من خلال هؤلاء الصادقين المؤمنين، فقد كانوا شهود العيان على دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعلى أحداث حياته وإرشاداته وسيرته وتعاليمه، ومعجزاته ؟، فهم وسيلة وصول الدين وصول الإيمان بالدعوة المحمدية إلى الأجيال التالية لهم، ومن هنا فقد شهد بقبولهم عند الله، وأوضح فضائلهم ومناقبهم، كما ورد في كتب الحديث.
وعلى كل حال فالخميني يكذب الآيات القرآنية التي أشرنا إليها والأحاديث المتواترة وتكذيب هذه الآيات مرادف للعقيدة القائلة بأن سلسلة النبوة لم تنته بعد، وأن هناك نبيًا سيأتي بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتكذيب هذه الآيات القرآنية وأحاديث المتواتر التي ورد فيها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم الأنبياء وآخرهم ليس من الضروري أن يكون قد صدر منه عن شعور وعلم وإرادة.
2-ما ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(1) فيما يلي أسماء بعض رسائل الشيخ عبد الشكور: (مقدمة تفسير آيات الخلافة، تفسير آية الاستخلاف، نفسر أية التمكين في الأرض، تفسير آية الفيء، تفسير آية إظهار الدين، تفسير آية الرضوان، تفسير آية ميراث الأرض، تفسير آية المعية، تفسير آية دعوة الأعراب) هذا بالإضافة إلى عدة رسائل في التفسير كتبها الشيخ لكهنو نشرت في مجلد ضخم في الباكستان باسم (تحفة الخلافة) .