فهرس الكتاب
إبراء ذمته على الفور.
-فإن كان متمتعًا فبعد طواف الإفاضة يسعى للحج لأن سعيه أولا كان للعمرة فيجب أن يسعى للحج ـوهذا هو الصحيح.
-وأما المفرد والقارن فإن كانا قد سعيا مع طواف القدوم كفاهما ذلك السعي لأنه سعي الحج ـ وإن لم يكونا سعيا مع طواف القدوم أو لم يطوفا للقدوم أصلا فإنهما يسعيان سعي الحج بعد طواف الإفاضة. وفي حديث عائشة (وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طواف واحدا) رواه الشيخان وهذا هو الصحيح المختار.
-بعد السعي يحل التحلل الثاني فيحل له كل شيء حتى النساء لأنه قد جاء بـ (رمي العقبة ـ الحلق أو التقصير ـ طواف الإفاضة ـ السعي)
-ثم يشرب من ماء زمزم فإنها طعام طعم كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رواه مسلم. وقال عليه الصلاة والسلام (إنها مباركة) رواه الشيخان ولأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شرب من زمزم قائما ثم يرجع إلى منى فيصلى بها الظهر لانه صلى الله عليه وسلم رع إلى منى يوم النحر فصلى بها الظهر كما رواه الشيخان. فيبقى في منى ويصلي الجماعة قصرا بلا جمع.
-فإذا عاد إلى منى بقي بها فيبيت بها ليلتين إن تعجل في يومين، ويسن أن يخطب أوسط أيام التشريق لحديث رجلين من بني بكر قالا رأينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب بين أوسط أيام التشريق ونحن عند راحلته وهي خطبة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التي خطب بمنى) كما عند أبو داود/صحيح. وإن لم يتعجل بات بمنى ثلاث ليال وهي ليالي أيام التشريق والأفضل التأخير وعدم التعجيل لقوله تعالى (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى) [البقرة/203] والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تأخر ولم يتعجل وفي كل يوم من أيام التشريق يرمي الجمرات الثلاث الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى (العقبة) ويرميها بعد الزوال إن تيسر من حديث جابر قال (رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرمي على راحلته يوم النحر ضحى وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس) رواه مسلم. فإن لم يتيسر رماها ليلًا وإذا أشكل شيء من ناحية وقت الرمي سأل العلماء هناك.