فهرس الكتاب
-يجب على الحاج الرفق فلا يقتل بعضهم بعضا في الرمي للجمار لما يقع من الزحام الشديد وفي حديث سليمان الاحوص عن أمه قالت (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب يكبر مع كل حصاة-الحديث وفيه وازدحم الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضا وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف) رواه أبو داود- صحيح0
-رمي الجمار: يرمي الجمرة الأولى وهي التي تلي مسجد الخيف بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى يكبر مع كل حصاة ويرفع يده في الرمي وقد ثبت أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رماها بسبع حصيات ويجعل الجمرة عند رميها عن يساره لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقدم أمامها فوقف مستقبل القبلة فإذا رماها تقدم أمامها قليلا ثم يستقبل القبلة ويرفع يديه ويدعو قياما طويلا لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويتضرع وفي حديث عائشة (يقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع ويرمي الثالثة ولا يقف عندها) رواه أبو داود0ثم يرمي الوسطى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة لكن يجعلها عن يمينه ثم يأخذ ذات الشمال ويقوم مستقبل القبلة ويدعو ويرفع يديه ويقوم قياما طويلا يحمد ويهلل ويكبر ويدعو قريبا من وقوفه بعد رمي الجمرة الأولى (الصغرى) ثم يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ولكن يستقبل الجمرة جاعلا مكة عن يساره ومنى عن يمينه ولا يقف عند جمرة العقبة ولا يدعو وذلك لثبوت ذلك عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابن عمر عند البخاري. وفي حديث جابر قال رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رمي على راحلته يوم النحر يقول (لِتَاخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ) رواه مسلم.
-والسنة (مؤكدة) أن يبقى في النهار في منى أما المبيت فإنه واجب وفي اليوم الثاني من أيام التشريق وهو اليوم الثاني عشر يرمي الجمرات الثلاث كما رماها يوم الحادي عشر فإن تعجل خرج من منى قبل غروب الشمس وإن تأخر بقي وبات تلك الليلة ورمى الجمار الثلاث يوم الثالث عشر وذلك لا يجوز تأخيره في هذا اليوم إلى بعد الغروب , وهذا كله هو الصحيح من أقوال العلماء.