فهرس الكتاب
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نزل المحصب رواه الشيخان وكان أبو بكر وعمر ينزلانه رواه مسلم ـ فهذه سنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ـ لكن نزول المحصب ليس واجبا.
-فإذا أراد الخروج من مكة بعد رجوعه إليها من منى لم يخرج حتى يطوف بالبيت وكذا لو أراد الخروج من منى مسافرا إلى أهله فإن الوداع يلزمه واختار الشيخ تقي الدين أنه إن سافر من منى ولم يأت مكة لم يكن عليه وداع.
-والطواف عند الخروج من مكة واجب في الحج دون العمرة (لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر الناس أن يكون أخر عهدهم بالبيت) رواه الشيخان. وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء.
-لكن يسقط طواف الوداع عن الحائض والنفساء وفي حديث بن عباس (إلا أنه خفف عن المرأة الحائض) رواه الشيخان وحديث (فلتنتظر إذا) 0
-لو كان أخر طواف هو طواف الإفاضة ثم خرج من مكة كفاه عن الوداع لأن أخر عهده بالبيت وهذا عند أكثر العلماء.
-فإن أقام بعد طواف الوداع في مكة ولم يخرج منها أو اشتغل بالتجارة ونحوها ثم أراد الخروج أعاده وجوبا ليكون أخر عهده بالبيت.
-أما لو قضى حاجة من طريقة أو اشترى طعاما ونحو ذلك فهذا لا يضر ولا يلزمه اعاده طواف الوداع على الصحيح من أقوال العلماء 0
-فإن ترك طواف الوداع غير حائض ونفساء رجع إليه وجوبا إن لم يخرج عن مكة فإن خرج عن مكة أستقر عليه دم لتركه الواجب. وإن لم يرجع وهو في مكة بل ذهب وترك طواف الوداع فعليه دم لأنه ترك واجبا من النسك لقول ابن عباس (من ترك نسكا فعله دم) صحيح.
-وإن أخر طواف الإفاضة فطافه عند خروجه من مكة أجزأ عن طواف الوداع لكن يشترط أن ينوي به الإفاضة أو ينويهما جميعا.
-فإن نوى به الوداع لم يجزئه لأن طواف الإفاضة ركن فيشترط بنيته والوداع واجب ليس بركن