الصفحة 110 من 129

فلا يغني فيه الواجب عن الركن. فطواف الإفاضة يجزئ عن طواف الوداع لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر الناس أن يكون أخر عهدهم بالبيت وهذا أخر عهده بالبيت فقد فعل ما أمر به وهذا هو الصحيح المختار.

-الحائض والنفساء لا وداع عليهما لحديث ابن عباس (إلا انه خفف عن الحائض) رواه الشيخان ـ لكن إن طهرت قبل مفارقة مكة (حرم مكة) وجب عليها الوداع فتعود فتغتسل وتودع ـ أما إذا طهرت بعد مفارقة مكة (حرم مكة) فلا وداع عليها ولا يلزمها الرجوع عند عامة العلماء.

-الملتزم مابين الركن الذي به الحجر الأسود وباب الكعبة (والحطيم هو الحجر) فإذا أراد أن يأتي الملتزم فيلصق خده أو وجهه وذراعيه وكفيه وصدره ويدعوا بما شاء من خيري الدنيا والآخرة ـ وهذا ليس خاص بعد طواف الوداع بل في أي وقت ـ ولم يثبت في الملتزم أي حديث بل كلها ضعيفة ـ وروى عن ابن عباس رضي الله عنه موقوفا بسند ضعيف رواه البيهقي ـ وقد حكى النووي رحمه الله اتفاق العلماء على التسامح في الأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال ونحوها مما ليس من الأحكام ـ وفي نقل الاتفاق نظر والله أعلم.

-أما تحت الميزاب فلم يرد شيء في الدعاء هناك والله اعلم.

-أما الحائض والنفساء فلا تلتزم ولا تقف بباب المسجد لأنها ممنوعة من دخول المساجد والله اعلم وهذا على الصحيح من أقوال العلماء.

-تسن زيارة مسجد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والصلاة فيه سواء قبل الحج أو بعده أو في أي وقت ويشد الرحل إلى زيارة مسجد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا) رواه الشيخان ـ والصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام كما ثبت ذلك عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإذا زار المسجد صلي فيه كما مر.

-والمشروع السفر وشد الرحل إلى زيارة مسجده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أما إذا أراد بسفره زيارة القبر ولم يقصد المسجد فهذا حرام ـ وأما إذا أراد بسفره المسجد والقبر معا وشد الرحل إلى ذلك فهذا السفر يحرم أيضا. ويجب أن يكون قاصدا بسفره المسجد فقط وهذا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت