فهرس الكتاب
-قلت الخروج من مكة للعمرة تطوعا مشروع كأي عمرة أخرى بعد الحج أو للمكي أو لغيره فإنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر عبدالرحمن أن يعمر عائشة من التنعيم والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مشرع للأمه فخطابه لواحد خطاب للأمه مالم يرد المخصص ولم يأت ما يخص عائشة بهذه العمرة وهي بعد الحج مع أن عائشة قارنه ـ فكيف يقال الخروج من مكة للعمرة بدعه. وكيف يقال عمرة الخارج إلى الحل لم تشرع ـ مع أن عائشة خرجت إلى الحل واعتمرت رضي الله عنها والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يأمر إلا بما هو مشروع ـ فقد أمر عبدالرحمن أن يعمر عائشة من التنعيم وهو من الحل ـ فيكف يقال ليس هذا بمشروع ـ ولكن لأهل العلم رحمهم الله إجتهادهم وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فهذا قوله وأمره لعبدالرحمن ـ والشيخ تقي الدين وابن القيم هما أمامان مجتهدان نحبهم في الله ونقدرهم ونتقرب إلى الله بحبهم ولكن الحق الذي نعتقده مقدم عندنا على قول كل احد. والله أعلم.
-والعمرة من التنعيم أو من غيره تجزئ عن عمرة الإسلام وكذلك عمرة القارن تجزئ عن عمرة الأسلام وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعائشة وقد حجت قارنه (قد حللت من حجك وعمرتك) رواه مسلم. وأما عمرة عائشة من التنعيم فإنها نافلة لأنه كما مر يستحب الأكثار من العمرة في أي وقت ومن أي مكان0
-أركان الحج
-أركان الحج اربعة:
-1 - الركن الأول الإحرام:- الذي هو نية الدخول في النسك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) فلا عمل إلا بنية - وهذا الركن لا ينعقد الحج إلا به فإذا لم يأت به فلا يصح حجه كليا 0
-2 - الركن الثاني الوقوف بعرفة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْحَجُّ عَرَفَةُ) صحيح0 وقد مر الكلام على ذلك وهذا الركن إذا فات فقد فات الحج سواء فاته معذورا أم غير معذور لحصر أو لغيره أو لنوم أو نسيان أو غير ذلك 0