فهرس الكتاب
-إذا تعيبت الأضحية قبل الذبح وكذا الهدي والعقيقة فله حالات:-
-1 - الحالة الأولى:- أن تكون واجبة في الذمة كمنذورة في الذمة وكمنذور غير الهدي والأضحية وكفدية وكمنذور عقيقة في الذمة فعين عن ذلك صحيحا فتعيب قبل ذبحه أو تلف وسواء تلف أو تعيب بتفريط منه أو تعدي أم بفعل ادمي غيره أم أصابته آفة فتلف كمرض أو عمى من نحو حرارة الجو ونحو ذلك فهذا كله يجب عليه ضمانه بمساوي لما في ذمته أو أكثر ولا يجوز بأقل مما في ذمته لان عليه دما سليما ولان عليه تسليمه بذبحه سليما ولم يوجد ذلك0
-ويجوز له بيعه إذا تعيب لأنه مضمون عليه وله ذبحه واكله وبيع لحمه لانه مضمون عليه وهذا على الصحيح المختار0
-2 - الحالة الثانية:- أن تكون غير واجبة في الذمة لكن وجبت بتعينها كنذر معين وأضحية معينة وهدي معين مسنون فتعيب فان كان تعيبت بفعله أو تفريطه أو تلفت بفعله أو تفريطه لزمه البدل لأنها أمانة والأمانة تضمن بالتفريط او التعدي ولا يسقط عنه البدل وإذا مات فهي من تركته من رأس المال وان تعيبت أو تلفت بغير فعله كمرض وصاعقة ونحوه ففي التلف لا ضمان عليه 0
-وفي العيب فانه يذبحها وتجزئ إلا الهدي المسنون إذا عطب في الطريق فانه يذبحه لكن لا يأكل منه هو ولا احد من رفقته للحديث وقد مر في الهدي - أما الأضحية فإذا ذبحها اجزاته ويأكل منها كغيرها مما لم يتعيب- وان تعيبت أو تلفت بفعل شخص أخر ضمنها ذلك الشخص بالقيمة أو بالارش واشترى صاحبها بذلك المبلغ [القيمة] بدلها -وان كان ارشًا باعها واخذ الارش واشترى بالقيمة والارش بدلها-وذبح البدل في الكل وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء0
-وإذا ضمنها لعيب أو كما لو ضلت فضمنها موجد الضال فليس له استرجاع المعيب والضال الذي وجده بل يلزمه ذبحه ويتعين للفقراء روي هذا عن عائشة وعمر وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم جميعا وهذا هو الصحيح المختار0
-ولا تجب الأضحية إلا بالنذر لقوله صلى الله عليه وسلم (من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن