الصفحة 127 من 129

يعصي الله فلا يعصه) رواه البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها0 وذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخلفاءه واظبوا عليها ولم يتصدقوا بثمنها بدلا عنها0 والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يواظبون إلا على الأفضل بل وكل عبادة مالية واظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي أفضل من ثمنها كالأضحية والهدي والعقيقة وغير ذلك من العبادات كحفر الآبار في الصدقة بالماء فهو أفضل من الصدقة بالثمن وعتق الرقبة أفضل من الصدقة بثمنها ونحو ذلك -بل يسن إحياء سنن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واتباعها أفضل0 وعدم جعل البدل عنها إلا ما ورد فيه البدل بالسنة عنه صلى الله عليه وسلم- وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله الأضحية من النفقة بالمعروف فتضحي المرأة من مال زوجها عن أهل البيت بلا أذن ومدين لم يطالبه رب الدين -ا هـ - ويكره كراهة شديدة جدا ترك التضحية مع القدرة - وإذا كان له وفاء اقترض وضحى فيسن له ذلك - والتضحية هي أفضل نفقة يوم العيد وأيام التشريق وفي يوم العيد أفضل من بقية الأيام لأنه صلى الله عليه وسلم ضحى يوم العيد كما مر0

-والمسارعة إليها مندوبة جدا لفعله صلى الله عليه وسلم حيث نزل من المنبر وضحى0

-ويسن أن يجعل الأضحية أثلاثًا ثلث يأكله وثلث يهديه وثلث يتصدق به وسواء كانت أضحية واجبة أو مندوبة لقوله تعالى (فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر) فجعل ذلك ثلاثًا ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة (فكلوا وتصدقوا وادخروا) رواه مسلم وغيره - وهو قول ابن عمر وابن مسعود ولم يعرف لهما مخالف من الصحابة0

-قال الشيخ تقي الدين وابن القيم:- التضحية عن الميت أفضل من الصدقة بثمنها-ا هـ

-ويجوز ادخار لحوم الأضاحي أكثره إلا في حالة وجود الفقراء المحتاجين للحم في المجاعة فانه لا يجوز الادخار لذلك لقوله صلى الله عليه وسلم (إنما نهيتكم من اجل الدافة التى دفت عليكم) رواه مسلم وغيره0 فإذا وجدت الدافة فانه له أن يدخر الثلث فقط ولا يجوز ادخار الباقي لقول عائشة رضي الله عنها: (دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ادخروا الثلث وتصدقوا بما بقي) رواه مسلم وغيره وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم 0 فالنهي من أجل الدافة فإذا عادت اى الدفة عاد النهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت