فهرس الكتاب
صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [البقرة/196] 0
-أما لو اخرج الفدية عن بعض الجنس ثم أعاده بعد إخراج الفدية لزمته ووجبت عليه الفدية ثانيا وذلك كما لو حلق بعض شعر رأسه ثم فدى بذبح شاة - ثم بعد الفدية حلق باقي شعر رأسه فيجب عليه فدية أخرى وكذا لو فدى عن المرة الثانية ثم حلق بعدها شعر بدنه فدى أخرى وهكذا- وكذا لو قلم أظفار يديه مثلا ثم فدى وبعد ذلك قلم أظفار رجليه وجب فدية أخرى وهكذا لان هذا العمل صادف إحرامًا فوجب الفدية كما وجبت أولا وهذا هو الصحيح المختار0
-أما جزاء الصيد ففيه جزاء بعدده حتى وان قتل صيد في دفعة واحدة عددا كما لو قتل عشرة من النعم فعليه عشر بدنات لقوله الله تعالى: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [المائدة/95] ) ففي الآية أن من قتل صيدا فعليه مثله ومن قتل أكثر فعليه مثل ذلك وهذا هو الصحيح 0
-من فعل محظورا من أجناس متعددة [حلق مثلا -وقلم أظفاره -وتطيب 000الخ] فدى لكل جنس فديتة الواجبة فيه لعدم التداخل وسواء تفرقت أو اجتمعت فتتعدد الفدية بتعدد المحظورات وحتى لو نوى المحرم الذي فعل المحظور الخروج من احرامه أو لم ينو لان حكم الإحرام باق لا يفسد بنية الخروج منه ولا يبطل بذلك ولان التحلل من الحج لا يحصل إلا بواحد من ثلاث [إكمال أفعال الحج- أو التحلل عند الحصر - أو بالعذر إذا اشترط في ابتداء احرامه] أما بغير ذلك فانه لا يحل حتى لو نوى التحلل من الحج وعليه فلو نوى الخروج من الحج فانه لا يخرج وأحكام الحج لازمة لقوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) [البقرة/196] وكذلك العمرة فانه لا يمكن رفضها كليا ويلزمه اتمامها للآية (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) [البقرة/196] 0
-ولو نوى الخروج من إحرامه فلا يخرج منه ولا يلزمه شيء لهذه النية وهذا هو الصحيح المختار0
-تسقط الفدية في كل المحظورات إذا فعلها ناسيًا - أو جاهلًا - أو مكرهًا لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (عفي لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) الحديث ولقوله تعالى في