الصفحة 98 من 129

لحديث (فإذا وجد فجوة مضى) يعني أسرع ـ وفي سيارته يلتزم السكينة ولا يؤذي الحجاج بصوت المنبه ولا يسرع إلا عندما يجد فرجه أسرع قليلا ـ فإن شاء الحاج في سيره إلى مزدلفة أن يلبي لبى وإن شاء كبر لقول الصحابي (فمنا الملبي ومنا المكبر) فإذا وصل مزدلفة توضأ ثم صلى المغرب والعشاء جمع تأخير بأذان وإقامتين والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث أسامه (ودفع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال فتوضأ ولم يسبغ الوضوء وفيه قلت له الصلاة قال: الصلاة أمامك فركب فلما جاء مزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئا) رواه الشيخان وفي حديث ابن عمر (أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا) رواه الشيخان. وعن ابن داود قال وكيع صلى كل صلاة بإقامة) صحيح.

-ومزدلفة كلها موقف كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وقفت ها هنا بجمع وجمع كلها موقف) في حديث جابر رواه مسلم.

-والسنة أن يصلوا المغرب في مزدلفة قبل حط الرحل وقبل أي شيء ثم تناخ الرواحل في محل النزول وقبل أن يحلوا تقام صلاة العشاء فيصلون العشاء ثم يحلون (كما روى ذلك مسلم في حديث أسامه بن زيد رضي الله عنه وهذا هو المختار.

-ويجمع بها (بالمزدلفة) كل الحجاج لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى بالناس ولم يقل لأحد لا تجمع أو لا تقصر ـ وإذا صلى فإنه يصلي المغرب (ثلاث ركعات) ويصلي العشاء (ركعتين) قصرا لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما رواه أبو داود / صحيح.

-والسنة أن لا يسبح على أثر واحدة منهما (لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يسبح على اثر واحدة منهما) رواه أبو داود صحيح. وفي حديث جابر (ولم يسبح بينهما شيئا) رواه مسلم0

-وإن صلى المغرب في طريقة إلى مزدلفة أجزأه ذلك ولكنه ترك السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت