الصفحة 99 من 129

-وبعد صلاة العشاء يضطجع حتى يطلع الفجر لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث جابر (ثم اضطجع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى طلع الفجر) رواه مسلم.

-فالمبيت بمزدلفة واجب لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بات بها كما في حديث جابر عند مسلم والأولى أن يبيت بها إلى الفجر لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بات بها حتى طلع الفجر والصحيح أنه واجب حتى الفجر أو أكثر الليل وهو المختار.

-أما السقاة والرعاة فإن لهم أن يزاولوا أعمالهم ولا يلزمهم المبيت في مزدلفة ولا ليالي منى لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص لهم وهو الصحيح المختار.

-والمبيت الواجب إلى غياب القمر وبعد غياب القمر يجوز التعجيل.

-قال ابن القيم:- وقول جماعة أهل العلم الذي دلت عليه السنة جواز التعجيل بعد غيبوبة القمر لا نصف الليل وليس مع من حده بنصف الليل دليل. ا. هـ.

-ولا يشرع إحياء تلك الليلة بالصلاة لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اضطجع حتى طلع الفجر

-والضعفة من الأهل كالنساء الضعيفات والصبيان وكبار السن العجزة والمرضى فإنه يتعجل بهم من مزدلفة إلى منى إذا غاب القمر أما الأقوياء فلا ينبغي لهم أن يخرجوا من مزدلفة حتى يطلع الفجر فيصلون بها الفجر ويقفون بها ودليل الضعفة قول ابن عباس رضي الله عنه: (كنت في من قدم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ضعفة أهله من مزدلفة إلى منى) رواه الشيخان.

-فيكون تعجيل الضعفة بعد غياب القمر سنة لدفع المشقة عنهم والرفق بهم أما غيرهم فالسنة في حقهم البقاء حتى يطلع الفجر والوقوف بعد الفجر لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رواه مسلم0

-ومن دفع قبل غياب القمر فقد ترك واجبا وعليه دم إلا السقاة والرعاة كما مر.

-أما الضعفة فإن لهم الرمي من طلوع الفجر هذا الأفضل لهم ويجوز أن يرموا قبل طلوع الفجر وفي حديث أسماء (أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي فصلت ساعة ثم قالت لغلامها يا بني هل غاب القمر قلت: لا فصلت ساعة ثم قالت: هل غاب القمر قلت: نعم قالت: فارتحلوا فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت