صفوت الشوادفي - رحمه الله -
حال النبي صلي الله عليه وسلم في رمضان
بقلم د. جمال المراكبي
شهر رمضان شهر عظيم مبارك، جعله الله موسمًا للخيرات، وزادًا للتقوى والبركات، اختصه الله سبحانه بنزول القرآن في ليلة هي خير من ألف شهر، وافترض علينا صيامه، وسَنَّ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قيامه، قال تعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه {البقرة: 185} .
استقبال النبي صلى الله عليه وسلم لرمضان
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتفل برمضان ويحتفي به وينبه أصحابه وأمته لفضيلة هذا الشهر وكيفية استقباله، واغتنام أيامه ولياليه دون إفراط أو تفريط، فيقول:"إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرمها فقد حُرم الخير كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم"."صحيح سنن ابن ماجه" (1333) .
ويقول صلى الله عليه وسلم:"إذا كانت أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يُفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، ونادى منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة". صحيح سنن ابن ماجه (1331) .
ومع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُرَغِّب في صوم التطوع، ويُكثر من الصوم في شعبان، فكان يصوم حتى يقولوا لا يفطر، إلا أنه نهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، وذلك لمعنى الاحتياط لرمضان، وينهى عن صيام اليوم الذي يُشك فيه، ويقول:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين". البخاري.
وقال صلى الله عليه وسلم:"لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروا الهلال، فإن غُم عليكم فاقدروا له". البخاري.