وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجلٌ كان يصوم صومًا فليصم ذلك الصوم". البخاري.
لأن ذلك من التنطع، ومن الغلو في الدين الذي لا يحبه الله ورسوله.
وكان صلى الله عليه وسلم يحب تأخير السحور وتعجيل الفطر، ويقول:"تسحروا فإن في السحور بركة". البخاري.
ويقول صلى الله عليه وسلم:"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر".
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص رمضان من العبادة بما لا يخص به غيره من الشهور، وكان يواصل فيه أحيانًا فيصل الليل بالنهار صائمًا ليوفر ساعات ليله ونهاره على العبادة، وكان ينهى أصحابه عن الوصال ويبين لهم أنه من خصوصياته صلى الله عليه وسلم فيقولون له: إنك تواصل، فيقول:"إني لست كهيئتكم، إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقني".
وقد أبى بعض أصحابه أن ينتهي عن الوصال إمعانًا في متابعته صلى الله عليه وسلم، فواصل بهم يومًا، ثم يومًا، ثم رأوا الهلال، فقال: لو تأخر الهلال لزدتكم، كالمنكل لهم حين أبوا أن ينتهوا عن الوصال. رواه البخاري.
وقد نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة للأمة، وأذن فيه إلى السحر، فقال:"لا تواصلوا، فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر". رواه البخاري.
وقد اختلف أهل العلم في جواز الوصال أو منعه، وتعجيل الفطر أولى لما سبق من الحديث:"لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر".
وفي السنن:"لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر، وإن اليهود والنصارى يؤخرون". وفيها عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل:"أحب عبادي إليّ أعجلهم فطرًا".