فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 18

وما يجب ذكره قبل استعراض مذكرات منتظري، انه بسبب ايمانه بمبدأ الوحدة بين المسلمين وضرورة ازالة الخلافات بين الشيعة والسنة، وكونه رائدا في دعم القضية الفلسطينية منذ السنوات الاولى لانطلاق الثورة الفلسطينية التي كان بعض مراجع قم افتوا بعدم مناصرتها بسبب كون قادتها من السنة، يحظى بمكانة خاصة لدى اهل السنة في ايران وخارجها، كما ان علاقاته الوثيقة مع ياسر عرفات والقيادات الفلسطينية القريبة من السلطة الوطنية وعلماء المسلمين في مختلف انحاء العالم الاسلامي، تظل وثيقة رغم انه يعيش تحت الاقامة الجبرية بعيدا عن الاتصالات الرسمية.

«ولدت في بيت صغير بمدينة نجف آباد القريبة من اصفهان. والدي كان فلاحا، ورغم امتلاكه مزرعة وحديقة، غير انه كان يعمل مزارعا لأحد المالكين. وفي ذلك الحين، اي قبل اكثر من سبعين عاما، كان في مدينتنا احد علماء الدين المحترمين، اسمه الحاج شيخ احمد حججي الذي خلافا لأقرانه، كان يختلط مع الناس وينصحهم بتعلم العلوم والدروس الدينية. ووالدي مثل العديد من ابناء نجف آباد كان يحضر دروس الشيخ احمد وتعلم فيها مقدمات اللغة العربية والعلوم الدينية، كما كان حافظا للقرآن. وحتى اواخر عمره كان يخطب ويقيم صلاة الجماعة الى جانب عمله في المزرعة.

وفي البداية تتلمذت عليه، كما ذهبت الى المدارس القديمة (الكتاتيب) ، غير انني تركت المدرسة بعد ان تعرضت الى الجلد على ايدي احد المعلمين. وبعد فترة، ارسلني والدي الى اصفهان حيث حضرت دروس الشيخ منصور في الادب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت