فهرس الكتاب
ابن تيمية: هذا من أبين الكذب، والقول على الله بلا علم حرام قال الله تعالى: { وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } [الإسراء: 36] . فكل من احتج بحديث عليه أن يعلم صحته قبل أن يستدل به، وإذا احتج به على غيره فعليه بيان صحته، إذا عرف أن في الكتب الكذب صار الاعتماد على مجرد ما فيها مثل الاستدلال بشهادة الفاسق الذي يصدق ويكذب. ثم لو كان هذا جرى لكان يغني عن الوصية يوم غدير خم.
ابن مطهر: روى أحمد بن حنبل عن ابن عباس قال ليس في القرآن { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } إلا وعلى رأسها وأميرها.
ابن تيمية: الجواب المطالبة بصحة النقل، فإنك زعمت أن أحمد بن حنبل رواه وإنما ذا من زيادات القطيعي، رواه عن إبراهيم بن شريك عن زكريا بن يحيى الكسائي حدثنا عيسى عن علي ابن بذيمة عن عكرمة عن ابن عباس، فهذاكذب على ابن عباس، فإن زكريا يس بثقة، والمتواترة عن ابن عباس تفضيله الشيخين على علي، وله معاتبات ومخالفات لعلي، ثم هذا الكلام ما فيه مدح لعلي، فقد قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ } [الصف: 2] . فإن كان على رأس هذه الآية فقد عاتبه الله تعالى، وهو مخالف لما في حديثك من أن الله تعالى ما ذكره إلا بخير.