الصفحة 41 من 47

ثم خلق ممن صدق الرسل يدخلون الجنة وما عرفوا عليًا (رضي الله عنه) .

ابن مطهر: قال تعالى: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } [المائدة: 55] . وقد أجمعوا أنها نزلت في علي [1] .

ابن تيمية: إن قولك (أجمعوا أنها نزلت في علي) من أعظم الدعاوى الكاذبة، بل أجمعوا على أنها لم تنزل في علي (رضي الله عنه) بخصوصه. ثم نعفيك من ادعاءك الإجماع ونطالبك بسند واحد صحيح.

ولو كان المراد بالآية أن يؤتى الزكاة في حالة الركوع لوجب أن يكون ذلك شرطًا في الموالاة ولا يتولى المسلم إلا عليًا فقط، فلا يتولى الحسن ولا الحسين (رضي الله عنهما) ثم قوله (الذين يقيمون) صيغة جمع فلا تصدق على واحد فرد. وأيضًا فلا يثنى على المرء إلا بمحمود، وفعل ذلك في الصلاة ليس بمستحب، ولو كان مستحبًا لفعله الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) ولحض عليه ولكرر علي (رضي الله عنه) فعله.

وإن في الصلاة لشغلًا فكيف يقال لا ولي لكم إلا الذين يتصدقون في حال الركوع؟

(1) قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره:

وأما عن الآية: إنما وليكم الله ورسوله والمؤمنون) نزلت في شأن علي بن أبي طالب فالضحاك لم يلق ابن عباس، وروى ابن مردويه أيضًا من طريق محمد ابن المسالب الكلبي وهو متروك. ولم يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت