فهرس الكتاب
ثم قوله (ويؤتون الزكاة) يدل على وجود زكاة، وعلي (رضي الله عنه) ما وجبت عليه زكاة قط في زمن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) فإنه كان فقيرًا. وزكاة الفضة إنما تجب على من ملك النصاب حولًا وعلي (رضي الله عنه) لم يكن من هؤلاء. ثم إعطاء الخاتم في الزكاة لا يجزي عند الأكثر - ثم الآية بمنزلة قوله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43] وكقوله تعالى: { اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ } [آل عمران: 43] .
ابن مطهر: الفقهاء كلهم يرجعون إليه.
ابن تيمية: هذا كذب، فليس في الأئمة الأربعة ولا غيرهم من يرجع إليه في الفقه.
أما مالك فعلمه عن أهل المدينة، وأهل المدينة لا يكادون يأخذون بقول علي بل مادتهم من عمر وزيد وابن عمر وغيرهم (رضي الله عنهم) .
وأما الشافعي فإنه تفقه أولًا على المكيين أصحاب ابن جريح، وابن جريح أخذ عن أصحاب ابن عباس (رضي الله عنهما) . ثم قدم الشافعي المدينة وأخذ عن مالك. ثم كتب أهل العراق واختار لنفسه، وأما أبو حنيفة فشيخه الذي اختص به حماد بن أبي سليمان صاحب إبراهيم النخعي وإبراهيم صاحب علقمة، وعلقمة صاحب ابن مسعود (رضي الله عنه) . وأخذ أبو حنيفة عن عطاء بمكة وعن غيره. وأما أحمد بن حنبل فكان على مذهب أئمة الحديث.
ابن مطهر: إن المالكية أخذوا علمهم عن علي وأولاده.
ابن تيمية: كذب، هذا الموطأ ليس فيه عن علي وأولاده إلا اليسير، وكذلك الكتب والسنن والمسانيد جمهور ما فيها عن غير أهل البيت.
ابن مطهر: إن أبا حنيفة قرأ على الصادق.
ابن تيمية: كذب، فإنه من أقرانه، مات جعفر قبله بسنتين، ولكن ولد أبو حنيفة مع جعفر بن محمد في عام. ولا نعرف أنه أخذ عن جعفر ولا عن أبيه مسألة واحدة. بل أخذ عمن أسن منهما كعطاء بن أبي رباح وشيخه الأصلي حماد بن أبي سليمان. وجعفر بن محمد كان بالمدينة.