فهرس الكتاب
ابن مطهر: إن الشافعي أخذ عن محمد بن الحسن.
ابن تيمية: ما جاءه الشافعي إلا وقد صار إمامًا، فجالسه وعرف طريقته وناظره وألف في الرد عليه. وفي الجملة فهؤلاء لم يأخذوا عن جعفر مسائل ولا أصولًا، ولكن رووا عنه أحاديث يسيرة رووا عن غيره أضعافها.
ابن مطهر: وعن مالك أنه قرأ على ربيعة، وربيعة على عكرمة، وعكرمة على ابن عباس، وابن عباس تلميذ علي.
ابن تيمية: هذه كذبة، ما أخذ ربيعة عن مكرمة شيئًا، بل عن سعيد بن المسيب، وسعيد كان يرجع في علمه إلى عمر وزيد وأبي هريرة (رضي الله عنهم) .
... وقولك (علي تلميذه ابن عباس) باطل، فإن رواية عن علي يسيرة، وغالب أخذه عن عمر وزيد (رضي الله عنهما) ، وكان يفتي في أشياء بقول أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) ، وينازع عليًا في مسائل.
ابن مطهر: لقد عاتب الله تعالى أصحاب محمد (ص) في القرآن وما ذكر عليًا إلا بخير، وهذا يدل أنه أفضل فيكون هو الإمام.
ابن تيمية: كذب ظاهر، فما عاتب أبا بكر (رضي الله عنه) في القرآن قط. وعن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) أنه قال في خطبته: (أيها الناس، اعرفوا لأبي بكر حقه، فإنه لم يسؤني يومًا قط) وهذا بخلاف خطبة بنت أبي جهل، فقد خطب النبي (صلّى الله عليه وسلّم) الخطبة المعروفة [1] ، وما حصل هذا في حق أبي بكر (رضي الله عنه) قط.
(1) قوله صلّى الله عليه وسلّم: (إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، وإني لا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن. إنما فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها. إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم) .