فهرس الكتاب
ابن مطهر: قال تعالى: { مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ } من تفسير الثعلبي وطريق أبي نعيم عن ابن عباس قال علي وفاطمة، { بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ } النبي (ص) ، { يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ } الحسن والحسين، ولم تحصل لغيره من الصحابة هذه الفضيلة فيكون أولى بالإمامة.
ابن تيمية: أن هذا هذيان، ما هو تفسير للقرآن بل هو من وضع الملاحدة. ونحن نجد ضرورة لا تندفع أن ابن عباس (رضي الله عنهما) ما قال هذا.
ثم سورة الرحمن مكية بإجماع المسلمين، وإنما اتصل علي بفاطمة (رضي الله عنهما) بالمدينة. ثم تسمية هذين بحرين وهذا اللؤلؤ وهذا مرجان وجعل النكاح مرجا أمر لا تحتمله لغة العرب بوجه. ثم نعلم أن آل إبراهيم (عليه السلام) - كإسماعيل وإسحاق (عليهما السلام) - أفضل من آل علي، فلا توجب الآية تخصيصًا ولا أفضلية، لو تنازلنا وخاطبنا من لا يعقل ما يخرج من رأسه. ثم إن الله تعالى قد ذكر (مرج البحرين) في آية أخرى { هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا } [الفرقان: 53] ، فأيهما الملح الأجاج عندك أعلى أم فاطمة؟ ثم قوله: (لا يبغيان) يقتضي أن البرزخ هو المانع من بغى أحدهما على الآخر، وهذا بالذم أشبه منه بالمدح.
ابن مطهر: وسموها [عائشة رضي الله عنه] (أم المؤمنين) ولم يسموا غيرها بذلك.
ابن تيمية: هذا بهتان واضح لكل أحد، وجهل منك بل مازالت الأمة قديمًا وحديثًا يسمون أزواج النبي (صلّى الله عليه وسلّم) "أمهات المؤمنين"اتباعًا لنص تسميتهم بالقرآن، سوى الرافضة.
ابن مطهر: كيف استجاز طلحة والزبير وغيرهما مطاوعتها على ذلك، وبأي وجه يلقون رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) ، مع أن الواحد منا لو تحدث مع امرأة غيره أو أخرجها من منزلها أو سافر بها كان أشد الناس عداوة له.