الصفحة 4 من 18

م ) في المدينة المنورة وكان قاتله عبدًا فارسيًا . وعندما كان عمر بعاني سكرات الموت شكل جماعة من ستة أشخاص ليختاروا خليفة من بعده حرصًا على وحدة المسلمين , وحسما للنزاع وتفاديًا للصراع على الخلافة , واختارت هذه الجماعة عثمان بن عفان الخليفة الثالث الذي ولى شئون المسلمين فيما بين سنة ( 644.م ) وسنة ( 656.م ) . وفي فترة خلافة عمر بن الخطاب التي استغرقت عشر سنوات تحققت الفتوحات الكبرى للإسلام , فغزت جيوش المسلمين سوريا وفلسطين وكانت في ذلك الوقت جزءًا من الإمبراطورية البيزنطية , وفي معركة اليرموك سنة ( 636.م ) انتصر العرب على قوات بيزنطة وسقطت دمشق في نفس السنة, وبعدها بسنتين سقطت القدس أيضًا , وعندما كانت سنة ( 939.م ) غزت الجيوش العربية مصر وهي الأخرى كانت تحت السيطرة البيزنطية , وفي خلال ثلاث سنوات ثم للعرب الاستيلاء على مصر . وقبل أن يصبح عمر خليفة للمسلمين بوقت قصير دخلت جيوش العرب بلاد العراق, وكانت جزءًا من الامبراطورية الساسانية الفارسية , ولكن القوات العربية في عهد عمر قد انتصرت في معركة القادسية سنة ( 637.م ) . ولك تكد تجئ سنة ( 642.م ) حتى كانت أرض العراق كلها تحت السيطرة التامة لجيوش المسلمين , واستولت الجيوش الإسلامية على بلاد فارس بعد المعركة الفاصلة في نهاوند سنة ( 642.م ) . وفي سنة ( 644.م ) مات عمر , ولم تتوقف غزوات المسلمين بسبب مقتل عمر , وإنما مضت تكمل الاستيلاء على بلاد فارس , وعلى شمالي أفريقيا أيضًا . وكما أن هذه الانتصارات كانت هامة , فإن صمود قوات المسلمين في البلاد التي استولوا عليها كان شيئًا أكثر أهمية , وعلى الرغم من أن إيران قد تحولت إلي الإسلام فإنها قد استقلت عنه وظلت مسلمة أيضًا , ولم تتحرر سوريا والعراق ومصر , فقد تحولت هذه البلاد جميعًا إلي الإسلام وازدادت بمرور الوقت عروبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت