فهرس الكتاب
إن إباحة القوم لهذا النوع من الزنا بل والادعاء أن الرسول أقره حتى عهد عمر - رضي الله عنه - لطعن بحياء الرسول ودعوته بل هو طعن بالعقيدة الإسلامية. هذه الأمور لم تخطر على بال من أسس المذهب الشيعي ولكن كان همه الوحيد أن يلتفّ حوله أكبر جمع من الناس، ومحاولة نشر الديانة الشيعية بين العامة فلم يجد طريقا أسهل ولا أسرع من طريق الشيطان؛ ولذلك أحل المتعة مدّعيا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أقرها.
فعلا لقد حقق ابن سبإ ما أراد. فالتفّ حوله كل من غلبه هواه من الرجال والنساء وبصورة كبيرة جارين وراء الجنس والشهوة. نعم إن ابن سبإ لم يستطع أن يطلب من الناس ممارسة الجنس فهو منبوذ بصورة الحيوانية، فغلّف هذا الزنا بغلاف المتعة والشهوة والتقرب إلى الله وإعفاف البنات والشباب. وسبحان الله! إعفافهم من الجنس بالجنس! وسار القوم على نهجه في أبشع صورة وألفوا الأحاديث والروايات عن الأئمة والصحابة، ليقنعوا الناس بهذا الفعل الحيواني. فأي دين يبيح الجنس كأساس لعقيدته ثم يدعي الكمال!
ومن ناحية أخرى فإن اليهود يبيحون الزنا مع نساء غير اليهود والتمتع بهن دون أدنى ضرر. ففي عقيدتهم أنهن خلقن لمتعة اليهود. وجاء ابن سبإ بنفس المبادئ للشيعة فهم يتمتعون بالنساء دون محرم، ولا عقد، ولا شهود، ولا ولي، ولا أخلاق، ولا حياء سوى الشهوة والشهوة فقط. ومن يعرف معنى للشرف لا يرضاه لأهله ولكن يطالب به لأهل غيره. فسبحان الله!
وكلنا نعرف أن الأمم الصالحة تقتدي بصالحيها في فعل الخيرات، والصالحون فيها هم الأولون في العمل المحافظون عليه، السبّاقون له، فهل لي بأسماء بعض أئمة الشيعة المتقدمين ممن صنع زواج المتعة الذي تدّعون، تزوّج عمليا علنيا ، ليقتدي به الناس، أو زوج بناته متعة ؟!