فهرس الكتاب
انتبه! أقول عمليا، وليس نصًّا عنه في حلّ المتعة. إن النظرية الفقهية القائلة بأن المتعة حرمت بأمر من الخليفة عمر - رضي الله عنه - يفندها عمل الإمام علي - رضي الله عنه - الذي أقر التحريم في مدة خلافتة، ولم يقل بالجواز. وفي العرف الشيعي وحسب رأي فقهاء الشيعة عمل الإمام حجة ولا سيما عندما يكون مبسوط اليد ويستطيع إظهار الرأي وبيان أوامر الله ونواهيه. إذن فإقرار الإمام عليّ للتحريم يعني أنها كانت محرمة منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ولو لا ذلك لكان يعارضها ويبين حكم الله فيها. فلماذا ضرب فقهاؤكم برأي الإمام علي عرض الحائط؟
الدليل من الكتاب و السنة على تحريم المتعة:
نشأة المتعة:
إن نكاح المتعة كان مباحا في الجاهلية حاله حال الخمر والميسر والأزلام ... الخ من عادات الجاهلية وبعد بعثة الرسول تدرج في تحريم هذه الخرافات. ومعروف أن الرسول حرم الخمر على ثلاث مراحل وهكذا استمر الرسول في تطهير المسلمين من العادات السيئة. وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يمنع نكاح المتعة عند المسلمين دون نص بتحريمه حتى عام الفتح فقد زاد انتشار هذا النكاح دون أي رد من الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؛ لكونه لا ينطق عن الهوى فهو ينتظر أمر الله.
وفي يوم خيبر أعلن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تحريم هذا النكاح لنزول قوله تعالى (ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ) [المؤمنون:5 - 7] ، و [المعارج: 29- 31] . والمتعة ليست نكاحًا وليست بملك يمين.