فهرس الكتاب
فقد حرمه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «يا أيها الناس إن كنت أذنت لكم بالاستمتاع من النساء، و إن الله قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا» . وبذلك يقع الخلاف بين السنة والشيعة، فالشيعة يدعون أن المتعة استمرت بعهد الرسول و أبي بكر و جزء من عهد عمر - رضي الله عنه - . وأن عمر - رضي الله عنه - هو الذي حرم المتعة. وهذا خلاف الواقع فلا يوجد أحد من الصحابة مارس المتعة بعد عام الفتح أو في عهد أبي بكر ب.
وعندما أراد بعض المسلمين الجدد إعادة المتعة لجهلهم بتحريمها أعلن عمر - رضي الله عنه - تحريم المتعة فعمر - رضي الله عنه - لم يحرم المتعة ولكن أعلن أن الرسول قد حرم المتعة في عام الفتح. ولكن كره الشيعة لعمر سبب نسب الكثير من الافتراءات عليه.
إن نكاح المتعة لا يراد به دوام الزواج واستقراره طلبا للذرية أو السكن إلي المرأة طلبا للمودة والرحمة وإنما غاية ما يراد به المتعة بالمرأة فترة من الزمن (كيوم أو شهر ... )
وهو حرام باتفاق أهل السنة جميعا. وممن روي عنه تحريم المتعة مالك من أهل المدينه، وأبو حنيفه من أهل الكوفة، والأوزاعي من أهل الشام، والليث من أهل مصر، والشافعي وابن مسعود وابن الزبير. وأما قول ابن عباس فقد تراجع عنه، كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
ويستدل الشيعة الإمامية على مشروعية نكاح المتعة بما يلي:
أ- القرآن الكريم: يقولون: قد قال الله تعالى: (ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ?) . [النساء: 24] . قالوا: قد عبّر - عز وجل - بالاستمتاع دون الزواج وبالأجور دون المهور وهو ما يدل على جواز المتعة، لأن الأجر غير المهر وإتيان الأجر بعد الاستمتاع.
وقالوا أيضا قرأ ابن مسعود: «فما استمتعتم به منهن إلى أجل» . وهو ما يفيد التنصيص على ثبوت المتعة.
ويمكن مناقشة هذا الدليل بأنه إعتساف من الشيعة وتحميل للنص بأكثر مما يحتمل، واحتجاج به في غير ما وضع له.