فهرس الكتاب
وعن سلمه بن الأكوع قال: «رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام أوطاس في المتعة ثلاثا بالمتعة فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر كأنها بكر عبطاء (الفتية من الإبل الطويلة العنق) فعرضنا عليها أنفسنا فقالت ما تعطي فقلت ردائي وقال صاحبي ردائي وكان رداء صاحبي أجود من ردائي، وكنت أشب منه، فإذا نظرت إلي رداء صاحبي أعجبها وإذا نظرت إلي أعجبتها ثم قالت: أنت و ردائك يكفيني، فمكثت معها ثلاثا ثم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع فليخل سبيلها» .
وعن الربيع بن سبرة أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلي يوم القيامة فمن عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا...»
ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال من السنة على حل المتعة في بعض الغزوات بأنه كان للضرورة القاهرة في الحرب كما نص على ذلك صراحة الإمام ابن قيم الجوزية في زاد المعاد ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حرمها تحريما أبديا إلي يوم القيامة كما جاء في الأحاديث ففي حديث سبره «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم الفتح عن متعة النساء ..» . وعن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خبير..».
وكان ابن عباس ب يجيزها للمضطر فقط. فقد روى سعيد بن جبير أن ابن عباس ب قال: «سبحان الله! ما بهذا أفتيت وإنما هي كالميتة والدم ولحم الخنزير؛ فلا تحل إلا للمضطر» .
وعن محمد بن كعب عن ابن عباس ب قال: «إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس فيها معزمة فيتزوج المرأة بقدر ما يدري أنه يقيم، فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الآية (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ) . قال ابن عباس: فكل فرج سواها حرام» .