فهرس الكتاب
10-طقوس [1]
(1) ... طقوس: جمع «طقس» ، وهو النظام والترتيب. و (عند النصارى) : نظام الخدمة الدينية أو شعائرها واحتفالاتها. وحالة الجو أو المناخ"المعجم الوسيط"، (2/22) . والمراد به هنا هو الاحتفال بذكرى موت الحسين - رضي الله عنه - في عاشوراء تديُّنًا.
... وعاشوراء هو اليوم العاشر من محرّم، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي - رضي الله عنه - . وقد اتخذه الشيعة عيدًا، ولكن لم يتخذوا اليوم الذي قتل فيه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عيدًا، ولم يتخذوا اليوم الذي توفي فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيدًا! فهل الحسين أفضل من أبيه علي؟! أم هو خير من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟! ولماذا لم يتخذوا يوم وفاتهما عيدًا؟!
... الجواب سهل جدًّا...هو أن الشيعة الرافضة زنادقة ومنافقون ويريدون أن يذكّروا المسلمين في كل سنة بالفتن التي جرت بينهم. وذلك لأن كل مسلم (إلا الزنادقة) مهما بلغ فسقه فإنه يحبّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحبّ آل بيته، ويبغض أعداءهم. وإذا تذكّر أن أحفاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قتلوا على أيدي فئة فاسقة من المسلمين. فإن ذلك يحرّك حميته للانتقام ممن فعل ذلك...وإذا رأينا أن أفرادًا من بني أمية هم السبب في ذلك -مع أن اليد الخفية لهذه الفتن كلّها هم الزنادقة الذين قتلوا عثمان - رضي الله عنه - فإن الجاهل عن مبادئ الإسلام سيبغض بني أمية جميعًا بلا استثناء، فيكون من الهالكين؛ لأن من بني أميّة معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - ، وأبوه (أبو سفيان) ، وأخته أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكلّهم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والذين سبّهم وبغضهم كفرٌ...فمن هنا يريد الزنادقة أن يذكّرونا في كل عام هذه المصائب والفتن التي جرت بين المسلمين. وقد قال الله تعالى في الصحابة - رضي الله عنهم -: { وكلاًّ وعد الله الحسنى } أي: ضمن الله لهم الجنة. فأين دخلنا نحن؟ أنكذّب الله ورسوله ونقول إنهم في النار؟! انتبه أيها الأخ الكريم، حفظك الله من كيد الزنادقة ومكرهم، ولا تسبّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتكون من الهالكين...
... ومن هنا تعلم خطورة القول بتحريف القرآن. لأن الشيعة الرافضة زنادقة، ولا يتمكّنون مما يريدون إلا بعد إبطال القرآن، فحينئذٍ يكون المسلم بلا مصدرٍ، فيأتونه بأباطيل ألصقوها على آل البيت، وآل البيت منها برآء براءة الذئب من دم ابن يعقوب (يوسف) - عليه السلام - ..
... من أجل ذلك أسّسوا دينهم على أساسين أحلاهما مرٌّ:
... الأول- القول بكفر الصحابة - رضي الله عنهم - وردّتهم إلا بضعة عشر شخصًا. وإذا ثبت هذا، فقد بطل القرآن والسنة، لأن رواية الكافر مردودة، ولا سند لنا إلى القرآن إلا الصحابة!
... الثاني- القول بتحريف القرآن، وأن الصحابة لما كفروا وارتدّوا عن الإسلام، أفسدوا القرآن، ونقصوا منه وزادوا فيه ما ليس منه! سبحانك هذا بهتان عظيم...أرأيت أخي الكريم كيف أن القوم ركّزوا على هاتين المسألتين لإبطال الإسلام! فإنه إذا ثبتت واحدة من التهمتين ثبتت الأخرى.
... فقد أخرج الخطيب البغدادي / في"الكفاية"، (1/49) بإسناده إلى أبي زرعة الرازي /، قال: «إذا رأيت الرجل ينتقص أَحَدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه زِنْدِيق [أي: منافق] ؛ وذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندنا حق والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وإنما يريدون [يعني الرافضة] أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة» . والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.