فهرس الكتاب
إن ضرب القامات وشق الصدور والنحيب إحدى خرافات القوم التي يدعي القوم إنها أحد وسائل التقرب لله بها. وكأنهم أضافوا على الله عبادة لم يشرعها وقد يكون الرسول نسيها فقاموا بها هم.
وصف الضرب:
يقوم القوم في مناسباتهم الدينية التي تختلف عن السنة من مقتل الإمام علي - رضي الله عنه - ومقتل الحسين وغيرها من قصص اختلقها القوم لهذه العبادة ولكي يبينوا حزنهم على آل البيت، وهذه العبادة تستعمل في كل أرض بها شيعية ولكنها تتضح بوضوح اكبر في أجزاء من باكستان وإيران والهند والنبطية في لبنان وهم يختلفون بالوسائل التي يستعملونها في هذه العبادة ففي الخليج يضربون الصدور والقامات باليد المجردة من باب أنهم واعين ومتحضرين وفي باكستان ولبنان يضربون القامات باستعمال السيوف والخناجر لسكب الدماء وجرح الجسم وفي مناطق أخرى بالسلاسل مما صاحب ذلك من قصائد الحزن و كلمات الرثاء لآل البيت وسب آل أمية و سب الصحابة لكي يرضوا الله بذلك ولا ننسى البكاء و العويل والنحيب رجالا و نساء وهم ينسبون إلى الأئمة قولهم"من بكى أو تباكى على الحسين وجبت له الجنة"والكل يريد الجنة ويسعى لها ولذلك كل يسعى لزيادة البكاء وإظهار الحزن.
تاريخ ضرب المقامات
أول ما بدأت هذه العبادة كانت بصورة حزن كبير سيطر على الذين بايعوا عليا ثم هربوا عن اللقاء وتركوه وحيدا أمام الجيوش حتى مل عليا ممن معه ومن نفاقهم فخاطبهم ووصفهم بأبشع الصفات من كذب وحقارة وقلة دين وعقل فقال عنهم «استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا، وأسمعتكم فلم تسمعوا، ودعوتكم سرًا وجهرًا فلم تستجيبوا، ونصحت لكم فلم تقبلوا» إلى قوله «لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلًا منهم» "نهج البلاغة"، (ص224)