الصفحة 141 من 260

هذه العبادة أخذت بالتوسع في العهد الأول بين الشيعة والتشيع وعندما أراد الشيعة البحث عن عبادات يخالفون بها بني أمية وأرادوا من خلالها إظهار اختلاف عقيدتهم عن باقي المسلمين؛ ولذلك سعوا الى التهويل والتشديد من ضرورة هذه العبادة وضرورة الاخذ بها فجعلوا لها لباسًا يميزها وهو السواد بحجة الحداد على الحسين وآل البيت. وعندما جاء زمن البويهيين الذين حكموا إيران والعراق باسم حماية الخلافة العباسية قاموا بتنمية الاحتفالات بهذه المناسبة وأصبحت جزءا من الكيان الشيعي. وزاد في الأمر الشاه إسماعيل الصفوي في تحديده للدولة العثمانية المجاورة له فقام بإعلان الحداد الكامل في العشر الأول من محرم. والحداد يشمل كل البلاط الصفوي في كل عام. بل ويستقبل الشاه المعزين والمتباكين في عاشوراء. وكانت هناك احتفالات خاصة لهذا الغرض تجتمع به الجماهير ويحضره الشاه بنفسه، كما أن الشاه عباس الأول الصفوي والذي استمر حكمه خمسين عاما كان يلبس السواد يوم عاشوراء ويلطخ جبينه بالوحل، ويتقدم المواكب التي تسير بالشوارع و هي تنشد اناشيد الرثاء للحسين و اللعن لبني أمية. ...

كربلاء لا زلت كربا وبلا كربلاء بعدك سال الدما كم على تربك لما صرعوا من دم سال ومن قتل جرى

دور السفارات البريطانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت