فهرس الكتاب
وقال السيوطي عند آيات سورة النور التي نزلت في براءة عائشة، من قوله تعالى: {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم .. الآيات} ، قال: «نزلت في براءة عائشة فيما قذفت به، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن، قال العلماء: قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره فقال سبحانك هذا بهتان عظيم، كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد» [1] .http://arabic.islamicweb.com/shia/mothers.htm - _ftn10
وهذه الأقوال المتقدمة عن هؤلاء الأئمة كلها فيها بيان واضح أن الأمة مجمعة على أن من سب أم المؤمنين عائشة ك وقذفها بما رماها به أهل الإفك، فإنه كافر حيث كذَّب اللهَ فيما أخبر به من براءتها وطهارتها ك، وأن عقوبته أن يقتل مرتدًا عن ملة الإسلام.
وأما حكم من سب غير عائشة ك من أزواجه - صلى الله عليه وسلم - ، ففيه قولان:
أحدهما: أن حكمه كحكم ساب غيرهن من الصحابة؛ وحكم ساب الصحابة وعقوبته هي:
1-ذهب جمع من أهل العلم إلى القول بتكفير من سب الصحابة - رضي الله عنهم - أو تنقصهم وطعن في عدالتهم وصرح ببغضهم وأن من كانت هذه صفته فقد أباح دم نفسه وحل قتله، إلا أن يتوب من ذلك وترحم عليهم .
... وممن ذهب إلى ذلك: الصحابي الجليل عبدالرحمن بن أزى وعبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي وأبو بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة، ومحمد بن يوسف الفريابي وبشربن الحارث المروزي وغير كثير.
... فهؤلاء الأئمة صرحوا بكفر من سب الصحابة وبعضهم صرح مع ذلك أنه يعاقب بالقتل، وإلى هذا القول ذهب بعض العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية.
(1) الإكليل في استنباط التنزيل ( ص 190)