فهرس الكتاب
2-وذهب آخرون إلى أن ساب الصحابة لا يكفر بسبهم بل يفسق ويضلل ولا يعاقب بالقتل، بل يكتفي بتأديبه وتعزيره تعزيرًا شديدًا يروعه ويزجره حتى يرجع عن ارتكاب هذا الجرم الذي يعتبر من كبائر الذنوب والفواحش المحرمات، وإن لم يرجع تُكرر عليه العقوبة حتى يظهر التوبة.
... وممن ذهب إلى هذا القول: عمر بن عبدالعزيز وعاصم الأحول والإمام مالك والإمام أحمد وكثير من العلماء مما جاء بعدهم.
الثاني: وهو الأصح من القولين على ما سيتضح من أقوال أهل العلم أن من قذف واحدة منهن فهو كقذف عائشة ك.
التوضيح:
أخرج سعيد بن منصور وابن جرير الطبري و الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن قرأ سورة النور ففسرها، فلما أتى على هذه الآية {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات} ، قال: هذه في عائشة و أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يجعل لمن فعل ذلك توبة، وجعل لمن رمى امرأة من المؤمنات من غير أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - التوبة، ثم قرأ {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} إلى قوله {إلا الذين تابوا} ، ولم يجعل لمن قذف امرأة من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - توبة، ثم تلا هذه الآية {لعنوا في الدنيا و الآخرة ولهم عذاب عظيم} ، فهمّ بعض القوم أن يقوم إلى ابن عباس فيقبل رأسه لحُسنِ ما فسّر [1] .http://arabic.islamicweb.com/shia/mothers.htm - _ftn11
(1) الدر المنثور (6/165) و جامع البيان (18/ 104 )