فهرس الكتاب
ومما يدل على أن قذفهن أذىً للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما خرجاه في الصحيحين في حديث الإفك عن عائشة، قالت: فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستعذر من عبدالله بن أبي بن سلول، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر: يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلا خيرًا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي [1] .http://arabic.islamicweb.com/shia/mothers.htm - _ftn17
فهذه الوجوه الثلاثة فيها تقوية وترجيح لقول من ذهب إلى أن قذف غير عائشة ك من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - حكمه كقاذف عائشة ك، لما فيه من العار والغضاضة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كما أن في ذلك أذى عظيمًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - .
قال ابن كثير / في -تفسير قوله تعالى: { يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار } : «ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك /، في رواية عنه- بتكفير [الشيعة] الروافض الذين يبغضون الصحابة، قال: لأنهم يغيظونهم، ومن غاظ الصحابة فهو كافر لهذه الآية. ووافقه طائفة من العلماء على ذلك» .
وقال القرطبي / في -تفسير الآية المذكورة أيضًا: «قال مالك: «من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أصابته هذه الآية، ذكره الخطيب أبو بكر» .
ثم قال /: «لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله. فمن نقص واحدا منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين، وأبطل شرائع المسلمين، قال الله تعالى: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ) [الفتح:29] .
(1) "صحيح البخاري"، (3/163) ،"صحيح مسلم"، (4/2129-2136) .