فهرس الكتاب
وقال أبو الحسن العاملي النباطي الفتوني في مقدمة تفسيره"مرآة الأنوار"، (ص36) : «اعلم أن الحق الذي لامحيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي بين أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيء من التغييرات وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات و الآيات عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى ما جمعه علي عليه السلام وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن عليه السلام وهكذا حتى انتهى إلى القائم عليه السلام وهو اليوم عنده صلوات الله عليه» .
وقال العاملي أيضا في المرجع السابق (ص 49) : «اعلم أن الذي يظهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات كثيرة في هذا المعنى في كتابه الكافي الذي صرح في أوله بأنه كان يثق فيما رواه فيه ولم يتعرض لقدح فيها ولا ذكر معارض لها وكذلك شيخه علي بن إبراهيم القمي فإن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه قال رضي الله عنه في تفسيره: أما ما كان من القرآن خلاف ما أنزل الله فهو قوله تعالى: (? ? ? ? ? ?) [1]
فإن الصادق عليه السلام قال لقارئ هذه الآية خير أمة تقتلون عليا والحسين بن علي عليهما السلام, فقيل له فكيف نزلت فقال: إنما نزلت «خير أئمة أخرجت للناس» .
ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية «تأمرون بالمعروف» الآية؟ ثم ذكر آيات عديدة من هذا القبيل ثم قال: «أمّا ما هو محذوف عنه فهو قوله تعالى"لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي» . قال: كذا نزلت أنزله الله بعلمه والملائكة يشهدون ثم ذكر آيات من هذا القبيل...ووافق القمي والكليني جماعة من أصحابنا المفسرين كالعياشي والنعماني وفرات الكوفي وغيرهم، وهو مذهب أكثر محققي محدثي المتأخرين وقول الشيخ الأجل أحمد بن أبي طالب الطبرسي»."
جمع القرآن الكريم:
(1) سورة آل عمران، الآية (110)