الصفحة 46 من 260

وأما جمع القرآن الكريم، فقد قال الكليني في الأصول من كتاب"الكافي"، (1/229) : «باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام وأنهم يعلمون علمه كله.

الحديث الأول- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام.

الحديث الثاني- محمد بن الحسين، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان عن المنخل [1] ، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء [2] .

(1) ... المُنَخَّل بضم الميم وفتح النون ونشديد المعجمة المفتوحة وربما يقرء منخل بسكون النون وتخفيف الخاء؛ (آت)

(2) ... قال الطباطبائى: «قوله عليه السلام «إن عنده القرآن كله إلخ» الجملة وان كانت ظاهرة في لفظ القرآن ومشعره بوقوع التحريف فيه لكن تقييدها بقوله: ظاهره وباطنه يفيد أن المراد هو العلم بجميع القرآن من حيث معانيه الظاهرة على الفهم العادى ومعانيه المستبطنة على الفهم العادى وكذا قوله في الرواية السابقة: «وما جمعه وحفظه إالخ» حيث قيّد الجمع بالحفظ فافهم.

... قلت: وهذا قول باطل يرده قوله: «وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد» . وهذا نص لا يحتمل التأويل. والكذب والتدليس وتلبيس الحق كثير في الرافضة؛ فإنهم معروفون بالكذب والتلبيس على الناس. نعوذ بالله من شرورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت