فهرس الكتاب
وهذا قول باطل أيضًا؛ وقد تقدم في أول هذا الباب أن أول من جمع القرآن هو أبو بكر الصدِّق - رضي الله عنه - بإشارة من عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، ثم جمعه عثمان - رضي الله عنه - .
وقال الكليني في (1/228) : «باب أن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها (1/228) .
تنبيه مهمّ:
هذا موضوع في ضرورة القول بتحريف القرآن عند الإثني عشرية مع بيان أساليبهم في التهرب من الفضيحة.
إن نفي القول بتحريف القرآن عند الإمامية الإثني عشرية يؤدي إلى نقض دينهم من أساسه، بمعنى أن دين الإمامية لا يمكن أن تقوم له قائمة إذا أنكر أتباعه القول بتحريف القرآن؛ فإن القول بالتحريف من لوازم دينهم الأكيدة. وإني أعجب من إنكار الرافضة المعاصرين لهذه المسألة، مع أن فيها نقض دينهم.
أسلافهم فطنوا لهذا ولذلك عدوا القول بالتحريف من ضروريات المذهب.
أما المعاصرون فإن إنكارهم لمسألة التحريف إما:
1-تقية
2-أو حقيقة، ولكنهم لا يدركون خطورة التبرؤ من هذا القول على دينهم!
وحتى يتضح لك ما أقول، فإنه ينبغي أن تتعرف على المقدمات التالية والتي قررها علماء الإثني عشرية الجهابذة:
المقدمة الأولى:
الروايات الشيعية التي تطعن في كتاب الله متواترة مستفيضة عند علماء الشيعة.
1-قال الشيخ المفيد في"أوائل المقالات"، (ص91) : «إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد - صلى الله عليه وسلم - باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان» .