الصفحة 8 من 260

بالكفر والردة لعدم وفائهم -في زعمهم- ببيعة عليّ - رضي الله عنه - وتنفيذ وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعلي في"غدير خُمّ"المذكور.

وكان عبدالله بن سبأ هو الذي تولى كبر هذه الدعوة الممقوتة الكافرة، وقد علم علي بذلك فنفاه إلى المدائن وقال: «لا تساكنني ببلدة أبدًا» .

وأخيرًا بلغ التشيع عند الغلاة إلى الخروج عن الإسلام، حيث نادى هؤلاء بألوهية عليّ. وقد تزعم هذه الطبقة ابن سبأ، ووجد له آذانًا صاغية عند كثير من الجهال، والحاقدين على الإسلام. وقد أحرق علي - رضي الله عنه - كل من ثبت أنه قال بهذا الكفر، وكان له مع ابن سبأ موقف نذكرتفصيله عند ذكر فرقة السبئية إن شاء الله تعالى.

الفصل الرابع- أسماء الشيعة:

1-الشيعة: وهو أشهر اسم من أسمائهم، ويشمل جميع فرقهم، ولا خلاف بين العلماء في إطلاقه عليهم كاسم علم.

2-الرافضة: وقد أطلقه عليهم بعض العلماء فجعله اسمًا لجميع الشيعة.

3-الزيدية: وهي تسمية لبعض الناس يطلقونها على جميع الشيعة.

وكل هذه الأسماء الثلاثة وردت من خلال كتابات بعض العلماء عن طائفة الشيعة، واختيار كل منهم للاسم الذي يطلقه عليهم لا أن هذه التسميات بالاتفاق أو بهذا الترتيب.

والواقع أن إطلاق اسم الرافضة على عموم الشيعة، بمن فيهم بعض فرقهم كالزيدية التي نشأت في نهاية القرن الأول للهجرة غير سديد، لأن التسمية -رافضة- إنما أخذت من قول زيد بن علي لبعض الشيعة: «رفضتموني» ، فسموا الرافضة.

وليس معنى هذا أنهم لم يكونوا على عقيدة الرفض بل هم رافضة، ولهذا طلبوا من زيد أن يكون رافضيًا مثلهم فامتنع. لكن لم تجرِ هذه التسمية عليهم قبل ذلك، ومعنى هذا أن الشيعة كان لهم وجود قبل زيد تحت أسماء أخرى كما سيأتي بيانه.

وكذا إطلاق اسم الزيدية على جميع فرق الشيعة يرد عليه اعتراض، فقد كانت الشيعة لهم وجود قبل زيد الذي تنسب إليه الزيدية متمثلًا في فرق السبئية والكيسانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت