الصفحة 4 من 11

5-ثم ذكر الشيخ أيضًا قول العاملي في رده على أهل السنة في تعديل الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، يقول العاملي: (وقد جازف أهل السنة كل المجازفة، بل وصلوا إلى حد المخارفة فحكموا بعدالة الصحابة من لابس منهم الفتن ومن لم يلابس، وقد كان فيهم المقهورون على الإسلام، والداخلون على غير بصيرة، والشكاك، كما وقع من فلتات ألسنتهم الكثيرة، بل كان فيهم المنافقون، كما أخبر به الباري حل ثناؤه، وكان فيهم شاربوا الخمر، وقاتلوا النفسن وفاعلوا الفسق والمناكر، كما نقلوه عنهم، وما نقلنا نحن بعضه فيما سبق من صحاحهم من الأحاديث المتكثرة المتواترة المعنى يدل على ارتدادهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فضلًا عن فسقهم) [1] .

ثم تعرض الشيخ في عرضه لعقيدتهم في السنة إلى حكم خبر الآحاد عند الشيعة وأنهم لا يرون الأخذ ولا العمل به مع أن أكثر مرواتهم ليس من قبيل المتواتر بل هي من أخبار الآحاد، وهذه أقوالهم في خبر الآحاد:

1-يقول شيخ الشيعة المفيد [2] : (وأقول: إنه لا يجب العلم ولا العمل بشيء من أخبار الآحاد... وهذا مذهب جمهور الشيعة وكثير من المعتزلة، والمحكمة وطائفة من المرجئة، وهو خلاف لما عليه متفقهة العامة -أي أهل السنة) ، وأصحاب الرأي) [3] .

ويقول العاملي [4] مبينًا أن الشريف المرتضى منع العمل بخبر الآحاد: (والسيد المرتضى رحمه الله تعالى وجماعة من كبار علمائنا منعوا من العمل به -أي بخبر الآحاد- محتجين بعدم الدليل الدال على وجوب العمل به...) [5] .

(1) الرد الكافي ص114، ووصول الآخيار ص162 وما بعدها.

(2) سبقت ترجمته.

(3) الرد الكافي ص118، وأوائل المقالات في العقائد والمختارات للمفيد ص139.

(4) سبقت ترجمته.

(5) الرد الكافي ص118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت